2)تمويل نشاط الاستثمار: نشاط الاستثمار عبارة عن إنفاق مالي ينظر من وراءه عائد أكبر في المستقبل، هذا الإنفاق يشكل عبئ ثقيل على المؤسسة في حين تكون العائدات متقطعة و تتدفق خلال سنوات دعم الاستثمار.
هذا النوع من النشاطات يتطلب أشكالا و طرقا للتمويل تتلاءم مع طبيعتها، إن تمويل النشاط الاستثماري يتعلق بتلك الأموال المخصصة لمواجهة النفقات التي يترتب عليها طاقة إنتاجية جديدة، أو توسيع أو تحسين الطاقة الحالية للمشروع كاقتناء الآلات و التجهيزات و ما إلى ذلك من العمليات التي يترتب عليها زيادة التكوين الرأسمالي للمشروع.
أ- التمويل الداخلي: يقصد بالتمويل الداخلي مجموع الموارد المالية التي يمكن أن تحصل عليها المؤسسة بصفة مستقلة. و هذه الموارد تأتي أصلا من التمويل الذاتي (الذي يتشكل من أقساط الإهلاك للسنة الجارية و المئونات بالإضافة إلى الأرباح المحتجزة) و التنازل على الأصول (يجب التفريق بين التنازلات الناتجة عن إنجاز استثمارات جديدة تحل محل الاستثمارات القديمة و التنازلات الناتجة عن الاختيار المقصود منه تقوية رأس مال المؤسسة) .
(التمويل الذاتي = أرباح المحتجزة + أقساط الإهتلاك + المؤونات) .
ب- التمويل الخارجي: إن التمويل الداخلي قد لا يكون كافيا لتغطية كافة إحتياجات المؤسسة ما يجعلها تلجأ إلى الخارج للبحث عن مصادر تمويلية، حيث تلجأ في هذه الحالة إلى المدخرات المتاحة في السوق المالية أو النقدية سواء أكانت محلية أو أجنبية بواسطة التزامات مالية (قروض، سندات، أسهم) .
و يمكن التمييز بين [1] :
ب-1 - التمويل الخاص (التمويل بالأسهم) : و نقصد به أن تتوجه المؤسسة مباشرة إلى الجمهور دون وسيط مالي و ذلك بطرح أوراق مالية في شكل أسهم تبعها في البورصة، بحيث يعتبر مشتروا هذه الأسهم مالكين أو مساهمين في رأس المال و تلجأ إلى هذه الطريقة عندما ترغب في زيادة رأسمالها أو توسيع نشاطها.
ب-2 - التمويل بالإقتراض: و يتم بطريقتين:
1.التمويل بالسندات: حيث تقوم المؤسسة بطرح سندات و عرضها مباشرة للجمهور و تعتبر إقراضا لأن حاملوها ليسو مساهمين في رأس المال و إنما مقرضين للمؤسسة، حيث تتعهد برد قيمة السندات مضافا إليها فائدة ثابتة عند تاريخ الاستحقاق المحدد، و يتم اللجوء إلى التمويل
(1) (1 (: منيرة نوري، مرجع سابق. ص.