يطلق عليها اسم الميزانيات التقديرية يجب على المدير المالي أن يأخذ في الحسبان صعوبة التنبؤ بالمستقبل و عليه أن يعترف باحتمال انقلاب خططه رأسا على عقب نتيجة لعوامل و قوى خارجية لا سلطان له عليها و لهذا يجب أن تتمتع التقديرات المالية بدرجة كافية من المرونة تجعلها قادرة على مجابهة التطورات غير المتوقعة أما فيما يتعلق بالرقابة المالية فيجب على المدير المالي أن يقوم بتصميم نظام لها يمكنه من مراجعة العمليات الفعلية مع الخطط التي سبق له رسمها و بالتالي بواسطة تقارير الأداء يمكن اكتشاف الإنحرافات غير العادية و يستلزم هذا الإكتشاف البحث عن أسباب حدوث هذه الإنحرافات ثم تعديل العمليات أو تعديل الخطة نفسها و ذلك حسبما يظهر من البحث و التحليل و رغم أن الرقابة المالية تكون من المسؤوليات المباشرة للمراقب المالي إلا أنها عادة تكون تحت الإشراف العام للمدير المالي [1]
إذا بين أن التدفق الخارج للنقدية يفوق التدفق الداخل وأن الرصيد النقدي لا يكفي لتغطية العجز فإن المدير المالي يلجأ إلى مصادر خارج منشأته أو شركته للحصول على الأموال اللازمة، وتأتي هذه الأموال من مصادر مختلفة كما أنها تعرض تحت أنواع مختلفة من الاتفاقيات والشروط لفترات زمنية متفاوتة والمشكلة الرئيسية التي تواجهها المدير المالي في هذا المجل هو الحصول على (خليط أو مزيج) من هذه الأنواع يتناسب أكثر من غيره من الاحتياجات المتوقعة لمنشأته، فأنواع التمويل التي تلقى قبولا أكثر من غيرها نظرا لانخفاض تكلفتها تنطوي في نفس الوقت على التزامات ثابتة ولذلك فعلى المدير المالي موازنة التكلفة المنخفضة مع خطر احتمال عدم المقدرة على دفع هذه الالتزامات والأعباء الثابتة، ولهذا فعند اختيار أنواع التمويل اللازمة يجب دراسة الحالة المتوقعة لهذه المصادر التمويلية ثم ربطها مع الحالة المالية المتوقعة للمنشأة بعد فترة زمنية مقبلة فالمركز المالي للمشروع لا يعطي مقياسا سليما للحكم على مقدرة المنشأة في الوفاء بالتزاماتها عندما يحين أجلها مستقبلا ولذلك نجد أن المدير المالي يقوم بنوعين من التنبؤ [2] .
الأول: التنبؤ باحتياجات منشأته المالية والتي يقوم بها كجزء من وظيفته كمخطط مالي:
يعتبر التنبؤ الملي إحدى المسؤوليات الرئيسية للمدير المالي في المؤسسة ونقصد به:
"التنبؤ بالاحتياجات المالية للمؤسسة في الفترة الطويلة الأجل نسبيا والقصيرة الأجل" [3]
(1) (1 (: جميل أحمد توفيق، أساسيات الإدارة المالية.(دار النهضة العربية، بيروت، بدون تاريخ) ، ص. 38،37.
(2) (( (: نفس المرجع. ص.39.
(3) (1 (: نوري منيرة، البدائل التمويلية المتاحة للمؤسسة و المفاضلة بينها في ظل الإصلاح البنكي.(مذكرة ماجستير تخصص نقود و تمويل، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2004 - 2005) .ص.36.