ويخلص الباحث مما سبق إلى أن تعدد الأجهزة الحكومية يؤدى إلى تضخم حجم البيانات والمعلومات التى تطلبها من الوحدات الإقتصاية، وازدواج أعمال الرقابة والفحص والتفتيش التى تقوم بها، وكثرة تردد مندوبيها على الوحدات، وتعطيل وعرقلة سير العمل بها، بالإضافة إلى اتساع نطاق سلطات وصلاحيات هذه الأجهزة، وزيادة رغبة كل جهاز في إثبات ذاتيته، هذا فضلا عن ارتفاع تكاليف الرقابة الخارجية وانخفاض العائد الناتج منها.
ويقترح الباحث في هذا الصدد تجميع وتركيز أوجه الرقابة الخارجية على البنوك الإسلامية في البنك المركزى وذلك بعد انشاء وتطوير إدارة متستقلة به للرقابة على البنوك الإسلامية، و تطوير التأهيل العلمى للعاملين فيها بما يسمح بقيامهم بالرقابة المصرفية والرقابة على التمويل والاستثمار والرقابة المالية بالاضافة إلى الرقابة الشرعية على تلك البنوك، وهذا يحتاج إلى ورقة عمل مستقلة لبيان علاقة الأجهزة الحكومية الأخرى بالبنك المركزى بعد تركيز أوجه الرقابة فيه، وكذلك بيان المزايا التى تعود على البنوك الإسلامية والدولة من جراء هذا الإقتراح.