الصفحة 7 من 13

طلب البيانات وإنما تعتمد في ذلك على الظروف ومقتضيات الأمور بالنسبة لها، ومن ذلك هيئة الرقابة الإدارية.

(د) فى الوقت الذى تقوم فيه بعض الأجهزة - كالبنوك المركزية - باستخدام نماذج موحدة لطلب البيانات والمعلومات من البنوك الإسلامية، توجد بعض الأجهزة الأخرى لا تقوم باستخدام نماذج موحدة عند طلبها للبيانات والمعلومات. ومن ثم تقوم البنوك الإسلامية بإعداد هذه النماذج بمعرفتها، وهو ما يعنى اختلاف تبويب نماذج واستمارات استيفاء البيانات من مؤسسة لأخرى، مما يؤدى إلى صعوبة إجراء المقارنات بين هذه البنوك نتيجة عدم توحيد المسميات والمصطلحات بهذه النماذج واختلاف مفاهيمها وكذا طرق تبويبها.

ويخلص الباحث مما سبق إلى تضخم حجم البيانات والمعلومات التى تطلبها الأجهزة الحكومية من البنوك الإسلامية، وكذا تعدد النماذج والاستمارات التى تستخدمها هذه الأجهزة عند استيفائها لتلك البيانات والمعلومات، وعدم ملاءمة بعض هذه النماذج لطبيعة أنشطة البنوك الإسلامية، الأمر الذى يؤدى إلى ضياع وتشتيت الكثير من وقت وجهد العاملين بها ولاسيما في ظل قيام بعض هذه الأجهزة بطلب بياناتها بشكل مفاجئ وبدون خطة مسبقة أو نماذج موحدة.

ثانيا: مشكلة تداخل وتشابك اختصاصات الأجهزة الحكومية، وازدواج أعمالها

يرتبط بتعدد الأجهزة الحكومية وجود تداخل وتشابك في اختصاصاتها، وكذا تكرار وازدواج في أعمال الفحص والتفتيش التى تقوم بها. ويتضح ذلك من مقارنة اختصاصات بعض الأجهزة - السابق الإشارة اليها - بالبعض الآخر من الناحية التشريعية، وفى ضوء الواقع العملى.

فمن اختصاصات الجهاز المركزى للمحاسبات - على سبيل المثال - التحقق من مدى كفاية أنظمة الرقابة الداخلية للوحدة محل المراجعة، والتأكد من أن الجرد قد تم وفقا للأصول والإجراءات المرعية، وكذا إبداء الرأى في مدى كفاية المخصصات لتغطية الالتزامات. كما يختص أيضا بالتحقق من وجود الأصول الظاهرة بالدفاتر والسجلات، مع إيضاح ما يكون قد وقع أثناء السنة المالية من مخالفات لأحكام القانون والنظم على وجه يؤثر على نشاط الوحدة وعلى مركزها المالى، وكذا بيان ما إذا كانت الميزانية تعبر بوضوح عن المركز المالى الحقيقى للوحدة وما إذا كانت حسابات النتيجة تعبر على الوجه الصحيح عن العمليات التى تمت عن تلك الفترة.

ولا شك أن فحص وتقويم نظم الرقابة الداخلية للوقوف على فاعليتها وكفاءتها يعد أحد الأهداف الأساسية من التفتيش الذى يقوم به البنك المركزى أيضا، بقصد الوقوف على أوجه النقص والقصور فيها والتوصية بالحلول المناسبة لها، حيث يوجه المفتش عناية خاصة لفحص كيفية تداول القيم المالية من نقود وكمبيالات وأوراق مالية، وما إذا كانت النظم المتبعة تكفل المحافظة عليها من خطر السرقة والضياع، ومدى الاحتفاظ بهذه القيم في خزائن تخضع لرقابة ثنائية من اثنين من العاملين على الأقل ومقدار العناية في المحافظة على نماذج توقيعات العملاء بعد انتهاء العمل اليومى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت