الصفحة 8 من 13

أما فيما يتعلق بالجرد، فمن المسلم به أن مراقب الحسابات - وهو أحد الأجهزة غير الحكومية - يُعد مخلا بمسئوليته المهنية إذا لم يقم بإجراء بعض الاختبارات التى تطمئنه عن صحة الجرد والتقويم، ولا سيما إذا توافر لديه الشك في من يقوم بالجرد، كما يلتزم المراقب بالإشارة في تقريره إلى ما إذا كان الجرد قد تم وفقا للأصول المرعية من عدمه، مع التحفظ في حالة قيام الوحدة بتعديل طريقة الجرد المتبعة بشكل يؤثر على حسابات النتيجة الخاصة بها. هذا بالنسبة لمراقبى الحسابات، أما بالنسبة للبنك المركزى، فإن الفحص الذى يقوم به مفتشوه يستهدف أيضا جرد الموجودات، وأهمها النقدية بالخزائن ومحفظة الأوراق المالية والأوراق التجارية المخصومة، كما يتم جرد الضمانات المقدمة من العملاء ضمانا لتسهيلاتهم من البنك والتى تكون في شكل بضائع أو كمبيالات أو أوراق مالية.

وبالنسبة لمدى كفاية المخصصات، فإن مراقب الحسابات يقع عليه أيضا مسئولية التأكد من تكوين المخصصات اللازمة، وأن أى زيادة في المخصصات عما يجب قد رحلت إلى حساب الاحتياطى أو ردت إلى حساب الأرباح والخسائر، وإلا أشار إلى ذلك في تقريره. وهو ما يقوم به أيضا مفتشو البنك المركزى، حيث يتحقق من مدى كفاية المخصصات المختلفة لأغراضها.

وكذلك الحال بالنسبة للتحقق من وجود الأصول الظاهرة بالدفاتر والسجلات، حيث يختص بذلك أيضا البنك المركزى والذى يقوم بفحص سائر أصول البنك بصفة عامة والتسهيلات الائتمانية منها بصفة خاصة، إذ يقوم المفتش بإجراء مطابقة للأرصدة لدى البنوك والمراسلين مع كشوف الحساب الواردة منهم مع تقويم لمحفظة الأوراق المالية للتأكد من تكوين المخصص اللازم لمواجهة انخفاض قيمتها السوقية عن قيمتها الدفترية. وهو ما يقوم به أيضا مراقب الحسابات حيث يختص بالتأكد من أن الأصول والالتزامات الواردة بالميزانية لها وجود حقيقى وأن الوحدة تمتلك بالفعل الأصول المذكورة كما تلتزم بالالتزامات المشار إليها.

وفيما يتعلق بإيضاح الجهاز لما قد يكون وقع أثناء السنة من مخالفات لأحكام القانون والنظم، فإن مفتش البنك المركزى يعطى أيضا اهتماما خاصا للتحقق من التزام البنك بأحكام قانون البنوك والائتمان وقرارات البنك المركزى بصفة خاصة، وغيره من القوانين واللوائح بصفة عامة، وعليه أن ينوه في تقريره إلى ما قد يكون وقع من مخالفات لهذه القوانين واللوائح من عدمة.

ومن المعلوم أن تقرير مراقب الحسابات يجب أن يشتمل على ما إذا كانت قد وقعت أثناء السنة المالية مخالفات لأحكام نظام الشركة، أو لأحكام القانون على وجه يؤثر في نشاط الشركة أو في مركزها المالى، وبيان ما إذا كانت هذه المخالفات قائمة عند إعداد الميزانية.

أما بالنسبة لبيان ما إذا كانت الميزانية تعبر بوضوح عن حقيقة المركز المالى للوحدة محل المراجعة، وبيان ما إذا كانت حسابات النتيجة تعبر عن الوجه الصحيح عن العمليات التى تمت خلال الفترة، فمن المقطوع به أن إعداد المركز المالى وحسابات النتيجة وفقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وكذا الوقوف على مدى تمثيل كل منهما لحقيقة النشاط، يمثل جوهر عمل مراقب الحسابات الخارجى. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن التحقق من سلامة المركز المالى للوحدة يمثل أحد المقاصد الأساسية للتفتيش الذى يقوم به البنك المركزى على البنوك نظرا لاعتمادها على التمويل الخارجى أكثر من التمويل الداخلى، كما يمثل أيضا أحد أهداف هيئة الرقابة الإدارية، حيث تختص بالكشف عن المخالفات المالية التى تقع من العاملين بالوحدات الخاضعة لرقابتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت