الصفحة 35 من 50

قال أبو هريرة رضي الله عنه: (خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل من أعناقهم حتى يدخلوا الإسلام) [البخاري] .

وتحقق فيهم قول الله تعالى {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} .

فكيف إذا طرق ديارهم طارق بليل؟

روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبر الخبر وهو يقول؛"لم تراعوا لم تراعوا") .

فكيف إذا أراد جاسوس كشف عوراتهم؟

روى البخاري عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو سفر فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل(إنصرف) فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلبوه واقتلوه فقتله (سلمة) فنفله سلبه)، أي أعطى النبي صلى الله عليه وسلم متاع القتيل لسلمة.

فكيف إذا أراد قاطع للطريق أموالهم؟

روى البخاري عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنه أخبره قال: (خرجت من المدينة ذا هبا نحو الغابة حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف قلت ويحك ما بك؟ قال أُخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم(أي إبله الحلوب) قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات أسمعت من لابتيها؛"يا صاحباه يا صاحباه"، ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها فجعلت أرميهم وأقول؛

أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع

فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت؛ يا رسول الله إن القوم عطاش وإني أجلتهم أن يشربوا سقيهم فابعث في أثرهم، فقال؛"يا ابن الأكوع ملكت فاسجح إن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت