ما بال أمتنا اليوم لاتحسن الظن بأبنائها بقدر ما تحسنه بالجواسيس المفسدين؟ فهي لا تتحرج في التشهير بأبنائها في حين لاتجرؤ على تحديث نفسها باتهام الآخرين فضلا عن أن تهدر دماءهم أو تجعل متاعهم سلبا للقاتلين وكيف يكون ذلك وبعضهم لولاة أمورنا ناصحين.
كم صرفتنا يد كنا نصرفها ... وبات يملكنا شعبا ملكناه
ما بال أمتنا اليوم تمول أعداءها وبالأمس كانوا لا يطمعون منها بثمرة؟
فكيف بقاطع الطريق وليا للأمر تغض عن نهبته الأبصار؟ أليس له النظر في مصالح الرعية. ألا تجب طاعته في المنشط والإعسار ... كلمة حق برر بها باطل ...
يقام حفل لها من حُر ثروتها ولا يساق لها في الحفل فنجان
ما بال أمتنا اليوم قصعة تداعت عليها الأحزاب من كل أفق ولا من يشير عليها بحفر الخندق ولا من يغبر جسده بنقل التراب فضلا عن من يشير بغزونا ديار القوم؟
هذا هو الأقصى يلوك جراحه ... والمسلمون جموعهم آحاد
دمع اليتامى فيه شاهد ذلة ... وسواد أعينهن فيه حداد
تبكي الحنيفية السمحاء من أسف ... كما بكى لفراق الإلف هيمان
على ديار من الإسلام خالية ... قد أقفرت ولها بالكفر عمران
أعندكم نبأ من أهل أندلس ... فقد سرى بحديث القوم ركبان
ما بال أمتنا تغض الطرف عن"سلمان رشدي"الكافر والإعلام الذي بلّغ مقالته للعالم ومثله في كل موطن كثير .. ألم يؤذوا الله ورسوله .. أما في الأمة من يندب لنصرة دينها ... أما في الأمة لدينها من ناصر؟
هم من رمى بالأمس قلب عقيدتي ... ومشى برجليه على القرآن
فشتان بين أمسنا واليوم ...