كلّ ما جاز شرعًا ترجمته من علوم الشّريعة لكي يَنتفع به أصحابُ تلك اللّغة. ولغيابِ هذا العمل في المجتمع أصبحَ كثيرٌ من النّاس لا يعرفون الإسلام وإن انتسبوا إليه. وقد سُرِرْتُ جداًّ لما جاءني خطابٌ من وكالة الإقليم الشمالي للشّؤون الأدبية (NORLA) يَطلب مني القيام بترجمة (متن الأربعين النووية) إلى لُغة الهوسا، وهم بهذا قد أيقظوني لِسلوك طريقِ الخير ... )) [1] .
فكما أشار الشّيخ في مقدمته هذه: أنّ الترجمة تَمّت بناءً على طلبٍ من وكالة الإقليم الشّمالي للشّؤون الأدبية (Northern region Agency) المعروفة اختصارًا بـ (NORLA) ، وهي هيئةٌ حكوميّةٌ أسِّسَتْ عامَ 1953 م بأمرٍ من الحكومة البريطانيّة الاستعماريّة للإقليم الشّمالي تحت قيادة الحاكم بيريان شاروود سميث كإحدى الوسائل لمكافحة الأميّة، ولتوفيرِ كُتب في مجتمع شمال نيجيريا يَقرؤها العامّة والخاصّة باللّغات التي يتحدثونها، فكان من خُطّتها توفيرُ كتبٍ بلغة الهوسا باستعمال الحروف اللاتينية والحروف العربية وهو ما يسمى عرفًا بـ (عَجَمِي) أي كتابة لغةٍ غير عَربية بحروفٍ عربية، ومن ضمن أعمال هذه الهيئة ترجمةُ كتب دينيّة إلى لغة الهوسا [2] .
(1) ترجمة (( متن الأربعين النووية ) )إلى لغة الهوسا - للشيخ أبي بكر جومي (ص 5) .
(2) انظر: (( تاريخ التأليف بلغة الهوسا ) )- للأستاذ الدكتور إبراهيم يارو يحيى (ص 98 - 108) .