الصفحة 58 من 78

والشّيخ توفا أحدُ المهتمّين بترجمة الكتب الدّينية إلى لغة الهوسا، ولعلّ ذلك عائدٌ إلى كونه أحدَ أولئك الذين أسهموا في مشروع ترجمة كتب السُّنَّة في جامعة بايرو كنو عندما كان طالبًا بها؛ فقد شارك في ترجمة كتاب (الشفاء) للقاضي عياض، جزءًا من متطلّبات الحصول على درجة الماجستير. فلما انخرط الشّيخ في الدّعوة والتعليم رأى أن يواصل جهوده في نقل الكتب الدّينيّة إلى لغة الهوسا ولا سيّما تلك الكتب الّتي لاقت شهرةً واسعةً بين العاملين في الحقل الدّعويّ والتّعليميّ في مجتمع شمال نيجيريا فترجم كتاب (بلوغ المرام) ، وكتاب (رياض الصّالحين) وكتاب (صفة صلاة النّبي - صلى الله عليه وسلم -) وغيرها.

ومع أنّ الشّيخ توفا قد مارس عمليةَ الترجمة لعديدٍ من الكتب إلاّ أنّنا نجد ترجمته لكتاب (بلوغ المرام) ليست على المستوى المطلوب من حيث الدقّةُ ونقلُ مادَّةِ الكتاب، ويبدو من أول حديِث المؤلف عن الكتاب أنّ معلوماته عن الكتاب ومؤلِّفِه ضئيلة ومحدودةٌ جدًّا، وأنّ صلتَه بالكتاب ضعيفةٌ كذلك، فإنّه قد قال في مقدّمة الكتاب: (( اشتمل الكتاب كلُّه على(1597) حديثًا، أعني الأحاديث الّتي رَقَّمها المؤلف، فهناك أحاديث لَم يَضع لها المؤلِّف أرقامًا، وإنّما اكتفى بوضع نجمةٍٍ حولها )) [1] .

فإذا كان المترجِم لا علم له حتىّ بالأرقام الّتي توجد عادةً في النّسخ المطبوعة التي هي من عمل المحقِّقين أو الطَّابعين، فما

(1) (ص 2) من المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت