ظنّك بصلتِه بمادّة الكتاب؟ ويظهر ذلك جليًا من كثرة الأخطاء العِلمِيَّة الواقعة في التّرجمة، وقد أَلقيتُ نظرةً سريعةً على لفيفٍ محدودٍ من صفحات التّرجمة فأحصيتُ بتسريح نظرٍ لا بدقَّة تَتَبُّعٍ 18 خطأً علمياًّ في 13 صفحةً فقط، هذا ما عدا الأخطاءَ المطبعيةَ! وإليك عرضَ نماذجَ وصورٍٍ من هذه الأخطاء:
أ - الأخطاء العِلمِيَّة في نقل معاني بعض الأحاديث:
وهي كثيرة جدًّا؛ لا تكاد تدخل تحتَ الإحصاء ولا يأخذها الحصرُ، وإليك ألوانًا منها لتدلّ على ما وراءها:
1 -قال المؤلّف في الحديث (رقم 8) : (ولمسلم:"منه". ولأبي داود:"ولا يغتسل فيه من الجنابة".
فقال المترجِم:
ومعناه بالعربية: (( روى مسلمٌ وأبو داود من طريق أبي هريرة أنّه(الرجل) لا يغتسل فيه من الجنابة )).
وهذا سوءُ فهمٍ لصنيع المؤلِّف، فإنّه يحكي ما في اختلافِ لفظ مسلمٍ، ولفظِ أبي داود من تغايرٍ في المعنى، فالإمام مسلمٌ قال في روايته (منه) بدلًا عن قوله (فيه) -كما في رواية أبي داود- والأولى تُفيد أنّه لا يغتسل فيه بالانغماس مثلًا، والثّانية تفيد أن لا
(1) انظر: (( ترجمة بلوغ المرام إلى لغة الهوسا ) ) (1/ 2) .