خلقية أو خلقية روي بإسناد ثابت صحيح )) [1] .
وهذا من المعلوم لدى كلّ طالبِ علمٍ أنّه تعريفٌ للحديث نفسه، وليس تعريفًا لعلم الحديث. أمّا تعريف علم الحديث فذكره على أنّه تعريفٌ لعلم الحديث درايةً، وهو ما يلي:
2 -قال المترجم في فذلكته: (( علمُ الحديث درايةً: هو ما يُعرف به قوانين الرّواية وشروطها وأنواعها وأحكامها، وحال الرّواة وشروطهم وأنواع المرويّات، وما يتعلّق بذلك ) ) [2] .
وهذا -كما قلت لك- تعريفٌ لعلم الحديث روايةً، وليس تعريفًا له دراية.
3 -وأراد بيان المراد من تدليس الشّيوخ، فقال: (( هو أن يخفي الرّاوي أحدَ شيوخه إذا كان فيه قدحٌ لم يُذكر ) ) [3] .
وهذا تعريف لم يقل به أحدٌ، وإنما عرّفوا تدليس الشّيوخ بقولهم: (( أن يَروي عن شيخٍ حديثًا سمعه منه فيسمِّيه أو يكنِّيه أو يَنسبَه أو يصفَه بما لا يُعرف به كي لا يُعرَفَ ) ) [4] . وهذا فيه أنَّه يذكره في الإسناد، ولكن بغير ما اشتهر به.
4 -وعلّق على الحديث (رقم 36) تعريفًا للحديث المعلَّق عند البخاريّ بقوله: (( التّعليق: هو أن يُورِد البخاريّ حديثًا في
(1) (( ترجمة بلوغ المرام بلغة الهوسا ) ) (ص 1 من المقدمة) .
(2) (( المصدر نفسه ) ) (في الموضع السابق) .
(3) (( المصدر نفسه ) ) (ص 3 من المقدمة) .
(4) انظر: (( علوم الحديث ) ) (ص 80 مع التقييد) .