كتابه بدون إسنادٍ ... )) [1] .
وهذا تعريفٌ قاصرٌ على إحدى صُور التّعليق، والمشهور في تعريفه هو: (( ما حُذف من مبتدأ إسناده واحدٌ فأكثر ولو إلى نهاية الإسناد ) ) [2] . وزاد السّخاوي بقوله: (( وكذلك لهما في صحيحيهما بلا سندٍ أصلًا أو كاملٍ حيثُ أضيف لبعض رواته، إمّا الصحابي أو التّابعي فمن دونه مع قطع السّند مِمّا يليهما ) ) [3] . لذلك قال السّيوطي في ألفيّته:
مَا أوّلُ الإسناد منه يُطلَقُ ولو إلى آخرِه معلَّق [4]
5 -وعرّف الحديث المرسل تعليقًا على الحديث (رقم 142) بأنّه: (( الحديث الّذي حُذِف الصحابي من إسناده ) ) [5] .
والحقّ أن هذا تعريف مُجْحِفٌ وخاطئٌ، ولو كان ما ذكره تعريفًا للمرسل لما كان لرَادِّه مستند في ردّه؛ إذ جهالة عين الصّحابي غير ضارّة، فكلّهم عدولٌ بتعديل الله إيّاهم كما هو مقرَّر عند أهل السُّنَّة والجماعة، وإنّما الصّواب الّذي عليه جمهور المحدثين في تعريف المرسل هو: (( ما أضافه التّابعي إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - ) )
(1) (( ترجمة بلوغ المرام بلغة الهوسا ) ) (ص 1/ 9/الهامش 7) .
(2) (( علوم الحديث ) )لابن الصلاح (ص 20 مع التقييد) .
(3) (( فتح المغيث ) )للسخاوي (1/ 61) .
(4) (( ألفية السيوطي ) ) (1/ 141 مع شرح الأثيوبي) .
(5) (( ترجمة بلوغ المرام بلغة الهوسا ) ) (1/ 34/الهامش 32) .