تعليق على (مخلصين) في الآية الخامسة من الآيات السابقة الذكر:
قرأ جمهور القراء [1] (مخلصين) - بكسر اللام - و (الدين) منصوب به - كما تقدم القول به. وقرأ الحسن البصري بفتح اللام أي يخلصون هم أنفسهم في نياتهم. انتصب لفظ الدين - على هذه القراءة - إما على المصدر من (ليعبدوا) أي ليدينوا الله بالعباد. وإما على إسقاط (في) إي في الدين. والمعنى: وما أمروا أي في كتابيها - التوراة والإنجيل - بما أمروا به إلا ليعبدوا حنفاء أي مستقيمي الطريقة [2] .
وقال محمد بن الأشعث الطالقاني [3] :"القيمة هنا الكتب التي جرى ذكرها، كأنه لما تقدم لفظ (قيمة) نكرة كانت الألف واللام في (القيمة) للعهد، كقوله تعالى:"
{كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [4] .""
[4] الناصب للفظ الدين اسم فاعل مفرد من الفعل أخلص في الآيات الآتية:
- {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [5] .
(1) البحر المحيط 8/ 499.
(2) المرجع السابق والموضع.
(3) محمد بن الأشعث الطالقاني، البحر المحيط 8/ 499. لم أجد ترجمته.
(4) سورة المزمل الآيتان: 15 - 16.
(5) سورة الزمر الآية: 2.