- {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [1] .
- {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} [2] .
فلفظ (مخلصا) في الآيات الثلاث حال من الفعل والضمير المستتر وجوبا تقديره: أنت في الآية الأولى (أعبد) ؛ لكونه فعل أمر للمفرد المذكر، والمأمور به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي الآية الثانية والثالثة كان الفاعل ضميرا مستترا وجوبا - أيضا ـ تقديره: (أنا) ؛ لأن الفعل المضارع مبدوء بهمزة المتكلم. ولفظ الجلالة في الجميع مفعول به عير أنه قدم على الفعل في الآية الثالثة مرادا به الاختصاص، والفعل في الآية الأولى فعل أمر، وفي الثانية مضارع منصوب بـ (أن) المصدرية الظاهرة، وفي الثالثة مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وفي كل الآيات جر الضمير المفرد العائد إلى الله جل جلاله بلام الاستحقاق، وقد توسط بين (مخلصا والدين) . و (الدين) في الآيتين الأوليين. و (ديني) في الآية الثالثة مفعول بـ (مخلصًا) الواقع حالا كما قلنا سابقا.
قال أبو حيان في الآية الأولى من هذه الآيات أي الثانية من سورة الزمر:"لما امتن الله تعالى على رسوله بإنزال الكتاب عليه بالحق، وكان الحق إخلاص العبادة لله، أمره تعالى بعبادته، فقال: {فاعبد الله} ."
(1) سورة الزمر الآية: 11.
(2) سورة الزمر الآية: 14.