وقال أبوحيان:"وانتصب ملة بفعل محذوف, وقدره ابن عطية جعلها ملة [1] . وقال الحوفي [2] . وأبو البقاء [3] : اتبعوا ملة إبراهيم" [4] .
- {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} [5] . (دين) مجرور بـ (في) متعلق بـ (يأخذ) وهو مضاف والملك مضاف إليه. والمراد بالدين حكم ملك مصر أو قضاؤه ـ كما تقدم في المبحث الأول.
- {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [6] . (في) في الموضعين سببية أي عن الذين لم يقاتلوكم بسبب الدين، وعن الذين قاتلوكم بسبب الدين. والمقصود بالدين: الإسلام.
- {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [7] . و (الدين) الإسلام. فحرف الجر (في) في
(1) تفسير ابن عطية. البحر المحيط 6/ 391.
(2) قال الحوفي في المرجع السابق والموضع. والحوفي هو: علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي المصري أبو الحسن، نحوي، أديب، مفسر، درس عنده خلق كثير، وتوفى سنة 430 هـ. من تأليفه: الموضح في النحو، والبرهان في علوم القرآن، وإعراب القرآن. معجم المؤلفين 2/ 387.
(3) البحر المحيط 6/ 391.
(4) المرجع السابق والموضع.
(5) سورة يوسف الآية: 76.
(6) سورة الممتحنة الآيتان: 8 - 9.
(7) سورة النصر الآيات: 1 - 3.