وبحسب ما عمِلتَ [1] . وقال تعالى: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} [2] . أي مَجْزيُونْ؟ إذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابا وعظاما، نبعث ونحاسب ونجازى بأعمالنا؟ [3] . وقوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [4] . أي يوم الجزاء. وفي الحديث: (اللهم دِنهم كما يدينوننا) [5] . أي أجزهم بما يعاملوننا. قاله قتادة [6] . وقال خويلد بن نوفل الكلابي [7] . يخاطب الحارث بن أبي شَمِر الغساني، وكان قد اغتصب ابنته [8] :
(أيها الملك المخوف أما ترى ... ليلا وصبحًا كيف يختلفان
ياحارِ أيْقِنْ أن ملكك زائل ... واعلم بأَنْ كما تدين تدان [9]
وقال الشاعر الفند الزماني شهل بن شيبان [10] :
(1) الصحاح للجوهري (د ي ن) .
(2) سورة الصافات الآية: 53.
(3) قال الزمخشري في قوله تعالى: {لمدينون} : لمجزيون من الدين وهو الجزاء، أو لمسوسون مربوبون. يقال: دانه ساسه. ومنه الحديث (العاقل من دان نفسه) الكشاف 5/ 211، تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ 1998 م. الناشر مكتبة العبيكان في الرياض. وقالا تعليقًا على الحديث الذي أورده الزمخشري:"قال الزيلعي 3/ 175 حديث (1085) : غريب بهذا اللفظ، لكن ورد الحديث بلفظ (الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت) الحديث."
(4) سورة الفاتحة الآية: 4.
(5) لسان العرب، وتاج العروس (د ي ن) ولم أقف على هذا الحديث في مظانه.
(6) هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز أبو الخطاب السدوسي البصري عالم مفسر كان رأسا في العربية ومفردات اللغة وغيرها، المتوفى سنة 118 هـ، الأعلام 5/ 189.
(7) لم أقف على ترجمته.
(8) هو الحارث بن أبي شمر الغساني كان من أمراء غسان في أطراف الشام، كانت إقامته بغوطة دمشق، و أدرك الإسلام، فأرسل إليه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كتابًا مع شجاع بن وهب، مات سنة 2/ 155، وراجع الأعلام هـ 1 و 2 منه.
(9) لسان العرب (د ي ن) ، والبحر المحيط 1/ 21.
(10) المحرر الوجيز 1/ 73، ومعجم شواهد النحو الشعرية/169، للدكتور حنا جميل حداد، طبعة دار العلوم للطباعة والنشر، سنة 1404 م.