(ولم يبق سوى ولدوا ندناهم كما دانوا)
قال القرطبي: في المسئلة"الحادية والعشرين- الدين: الجزاء على الأعمال والحساب بها؛ كذلك قال ابن عباس وابن مسعود، وابن جريح، وقتادة، وغيرهم، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدل عليه قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [1] . أي حسابهم. وقال: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [2] . و {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [3] . وقال: {أإنا لمدينون} أي مجزيون محاسبون."
قال لبيد بن أبي ربيعة [4] - (رضي الله عنه) :
(حصادك يوما ما زرعتَ وإنما يُدَانُ الفتى يوما كما هو دائن)
والآخر [5] :
(إذا ما رَمَونا رَمَيناهمُ ودِناهم مثل ما يُقْرِضونا)
(1) سورة النور الآية: 25.
(2) سورة غافر الآية: 17.
(3) سورة الجاثية الآية: 28.
(4) هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري أحد شعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية، وفد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعد من الصحابة رضي الله عنهم وهو شاعر مخضرم، وهو أحد أصحاب المعلقات، المتوفى سنة 41 هـ. راجع الأعلام 5/ 240 و هـ 1 منه.
(5) المحرر الوجيز 1/ 72 لابن عطية.