الصفحة 11 من 21

العملية الثانية: الاتصال والربط Communicating and Linking: حيث تساعد المدرين على ربط الاستراتيجيات والأهداف العامة مع إستراتيجيات الإدارة وأهداف الأفراد، وهذه العملية تحل محل الطريقة التقليدية التي تتم بها تقييم الإدارات بواسطة الأداء المالي والحوافز الفردية. وتكمن أهمية هذه الطريقة الجديدة في التأكد من أن جميع مستويات الشركة تدرك وتفهم استراتيجية الشركة على المدى الطويل, كما تضمن البطاقة بان أهداف الإدارة والفرد متفقة مع الإستراتيجية بعيدة المدى.

العملية الثالثة: تخطيط الإعمال Business Planning: حيث يساعد الشركة على دمج عملها مع الخطط المالية ويوضح Kaplan& Norton بان معظم منشات اليوم تحاول استخدام أشكالا متنوعة من برامج التغيير، والتي تتنافس مع بعضها البعض على الوقت، الجهد، والموارد، يمكن إن تكون هذه المنافسة شديدة ومتركزة داخليا، مما يجعل من الصعب دمج هذه المبادرات المتنوعة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الكلية للشركة، ولهذا يمكن أن تساعد البطاقة في إزالة بعض المبادرات واختيار أخرى اكثر فعالية لنقل الشركة نحو الأهداف الإستراتيجية بعيدة المدى.

العملية الرابعة: التغذية العكسية والتعلم Feedback and Learning: حيث تساعد الشركة في التوجه نحو التعلم الاستراتيجي وتختلف هذه العملية عن التغذية المرتدة التقليدية، ونماذج الفحص التي تركز على فيما إذا كانت قد أنجزت الشركة الإدارات (الأقسام) أو الأفراد أهدافها المالية المخصصة، كما أن إحدى مزايا البطاقة بالنسبة إلى النماذج التقليدية هي أنها تركز انتباه الإدارة على النتائج الإدارية من منظور العملاء، العمليات الداخلية، التعلم والنمو، ومنظور التعلم في الوقت الفعلي يمكن أن يزيد من رشاقة Nimbleness الشركة في تعديل استراتيجيتها في مواجهتها للظروف المتغيرة.

الدراسة الاستطلاعية الميدانية لتطبيق BSC في الشركات الأردنية الصغيرة

يري كل من Chow, Haddad& Williamson حتى اليوم, اقتصرت التطبيقات المثبتة للبطاقة على الشركات الكبيرة والشركات الدولية، وعلى الأغلب تميل هذه الشركات إلى مواجهة البيئات المنافسة الأكثر اضطرابا, و لديها منتجات متنوعة و مبعثرة وعمليات بحاجة إلى تنسيق و مراقبة, كما إن لديها موارد كبيرة لتولى مبادرات التغير، وبالمقارنة قد يكون للشركات الصغيرة أو المحلية, احتياجات مختلفة إلى حد أن ما يصلح للشركات الكبيرة قد لا يكون ضروريا أو مناسبًا لها (Chow, Haddad& Williamson, 1998,p.14) .

ولتكوين رؤية حول إمكانية تفعيل استخدام بطاقة قياس الأداء المتوازن في الشركات الصغيرة أو المحلية، أجرينا مقابلة مع خمسة من الشركات العاملة في الأردن, و التي تراوح حجمها من 100 إلى 400 موظف، وقد جرت المقابلة مع أحد المدرين من كل شركة، وقد كان تنظيم المقابلة للحصول على إجابات بشأن أسئلة محددة من أجل دراسة تستطلع إلى أي مدى فكرت الشركة في إعداد بطاقة قياس أداء متوازنة تلائم احتياجاتها.

كما طلب من كل شركة أن تحدد خمسة عناصر رئيسية من العناصر التالية [المنظور المالي- منظور العميل- منظور العمليات التشغيلية- منظور الابتكار والتجديد (التعلم والنمو) - منظور الموظفين- - منظور المجتمع ومنظور البيئة (المسؤولية الاجتماعية) ] إضافة إلى الأهداف و مقاييس الأداء المصاحبة التي يمكن أن تشكل قاعدة لبطاقة خاصة بها من البطاقات التي عرضت عليها، وكانت الغاية الأخرى لدراستنا استكشاف كيف يمكن أن تتغير البطاقة بين الشركات المختلفة, ولهذا فقد تم اختيارنا إلى خمسة شركات مختلفة تشمل: الصناعات الإلكترونية, والمواد الغذائية, البنكية، الدواء وأخيرًا التعليم.

وقد طرحنا في هذه الدراسة سؤال يتعلق بـ إلى أي حد استخدمت شركتهم نظام رقابة أداء يشبه بطاقة قياس الأداء المتوازنة؟ وهل وجدوا في ذلك فائدة للشركة؟.واحدة فقط من الشركات المجيبة قالت بأنها استخدمت مثل هذا النظام جملة، فيما أجابت الشركات الأخرى بان استخدامها الحالي يتراوح ما بين (2 - 4) على مقياس من (1 - 5) ، كما أجابت جميع الشركات بأنها تعتقد بأهمية البطاقة بصورة كبيرة مع أدنى علامة وصلت (4) على مقياس (1 - 5) ، وأخيرًا أعطت ثلاث شركات قيمة (5) كاملة للفكرة.

وبعد المقابلات فقد تم التوصل إلى النتائج التالية:

1 -بالنسبة لشركة الإلكترونيات: لقد اختارت شركة الإلكترونيات منظور العميل، مؤكدة على أهداف النوعية, السعر, التسليم وتطوير المنتجات الجديدة, باعتبارها الأهمية الأولى، ربما يماثل هذا الأخيار رؤية عصرية للعالم بأن يكون العملاء وقيمهم في المرتبة الأولى, إذا سارت الشركة في اتجاه الحفاظ على الاستقرار المالي والنمو.

أما العنصر الثاني المختار في المرتبة الثانية هو العمليات الداخلية، لكن أشار تحليل الأهداف والمقاييس المرتبطة بهذا العنصر أن قيم العميل واختراق السوق لا تزال في ذهن إدارة الشركة و هناك بالتأكيد رابطة تدركها الإدارة بوضوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت