فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1175

قال رحمه الله الطرف الثالث في أقسام العلة الحكم إما محله أو جزؤه عنه عقلي حقيقي أو إضافي أو سلبي أو شرعي أو لغوي متعدية أو قاصرة وعلى التقديرات إما بسيطة أو مركبة

هذا الطرف معقود لبيان ما يظن أنه من مفسدات العلة مع أنه ليس كذلك وذكر قبل الخوض فيه تقسيمات للعلة

اعلم أن كل حكم ثبت في محل فعلة ذلك الحكم إما نفي ذلك المحل أو ما يكون جزءا من ماهيته إما العام أو الخاص أو ما يكون خارجا عنه والخارج إما أن يكون أمرا عقليا أو شرعيا أو لغويا أو عرفيا ولم يذكره المصنف والعقلي إما أن يكون حقيقيا وهو الذي يعقل باعتبار نفسه أو إضافيا وهو الذي يعقل باعتبار غيره والحقيقي والإضافي ثبوتيان فيقابلهما السلب فحصل في العقلي ثلاثة أقسام مع الأربعة المذكورة فالأقسام سبعة

التعليل بالمحل مثل الذهب ربوي لكونه ذهبا

الثاني بجزء المحل الخاص وهو مع الأول لا يكون في العلة القاصرة لاستحالة وجود خصوصية المحل أو جزئه الخاص في غيره أو بجزئه العام كتعليل إباحة البيع بكونه عقد معاوضة فعقد المعاوضة من حيث أنها جنسه جزء له لا يختص به

الثالث بأمر خارج عقلي حقيقي كتعليل الربوي بالطعم

الرابع بأمر خارج عقلي إضافي كتعليل ولاية الإجبار بالأبوة

الخامس بأمر خارج على سلبي كتعليل بطلان بيع الآبق والضال بعدم القدرة على التسليم وقد يجتمع التعليل بهذه الأقسام الثلاثة مثل القتل العمد بغير حق فإن القتل حقيقي والعمد إضافي وقولنا بغير حق سلبي

السادس بأمر شرعي كتعليل حرمة بيع الكلب بنجاسته

السابع بأمر لغوي كقولنا في النبيذ أنه يسمى بالخمر فيحرم كالمعتصر من العنب هذه الأقسام التي في كلام المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت