فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1175

قال رحمه الله الكتاب الثاني في السنة وهي قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله قد سبق مباحث القول والكلام في الأفعال وطريق ثبوتها وذلك في بابين الباب الأول في أفعاله وفيه مسائل الاولى أن الأنبياء عليهم السلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب الا الصغائر سهوا والتقرير مذكور في كتاب المصباح.

السنة في اللغة الطريقة والسيرة وفي الاصطلاح ما ترجح جانب وجوده على عدمه ترجيحا ليس معه المنع من النقيض وتطلق السنة على ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال التي ليست للإعجاز وهذا هو المراد هنا ويدخل في الأفعال التقرير لأنه كف عن الإنكار والكف فعل على المختار كما سبق فإذا أردنا تعريف السنة التي عقد لها هذا الكتاب قلنا هي الشيء الصادر عن محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم لا على وجه الإعجاز وقد سبقت مباحث القول بأقسامها والأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ وكلامنا الآن في الأفعال والباب الأول معقود لها وفي الطريق التي يتوصل بها الى ثبوت الأفعال والباب الثاني معقود لذلك وفي الباب الأول مسائل.

الأولى: في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واعلم ان الكلام في هذه المسألة محلة علم الكلام واختيار المصنف قد عرفته وهو رأي جماعات ويشترط عند من يقول بوقوع ذلك بطريق السهو ان يحصل الذكر والذي نختاره نحن وندين الله تعالى عليه انه لا يصدر عنهم ذنب لا صغير ولا كبير لا عمدا ولا سهوا وان الله تعالى نزه ذواتهم الشريفة عن صدور النقائص وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت