فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1175

قال الكتاب الخامس في دلائل اختلف فيها وفيه بابان

الأول في المقبولة منها وهي ستة

الأول الأصل في المنافع الإباحة

لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} وفي المضار التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"ش هذا الكتاب معقود للمدارك التي وقع الاختلاف بين المجتهدين المعتبرين في أنها هل هي مدارك للأحكام أم لا أولها الأصل في المنافع الأذن وفي المضار المنع خلافا لبعضهم وهذا بعد ورود الشرع وأما قبله فقد تقدم تقريره في مسألة حكم الأشياء قبل ورود الشرع واستدل المصنف على أن الأصل في المنافع الإباحة بآيات الأولى الشرع قوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا1} واللازم يقتضي التخصيص بجهة الانتفاع فيكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزا إلا الخارج بدليل والثانية قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ2} أنكر على من حرم زينته فوجب أن يثبت حرمتها ولا

1 سورة البقرة آية 29

2 سورة الأعراف آية 3332

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت