فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1175

اعتراض منقدح لأن النسبة لا تتوقف على وجود المنتسبين في الخارج بل في الذهن

وحينئذ لا يلزم الدور قال ولو سلمناه لكن لما فسرت العلة بالمعروف انقطع الدور وهو أيضا متجه ومراده انقطع الدور الممتنع وإلا فلزوم الدور على تفسير العلة بالمعروف أيضا واضح

وللاعتراف بصحة هذين الاعتراضين فر صفي الدين الهندي من تعليل فساد هذه الطريق بهذا الوجه إلى وجه تكلفة وهو أن علية العلة للحكم تتوقف على اقتضاء العلة للحكم وكونه مرتبا عليها لولا المانع بحيث يجب أن يكون فلو استفيد اقتضاؤها بها وترتبه عليها من العلية لزم الدور

فإن قلت كيف علية العلة على اقتضاء العلة للحكم وكونه بحيث يجب أن يترتب عليها لولا المانع ولا معنى للعلية إلا هذا والشيء لا يتوقف على نفسه

قلت هو مغاير له لأن اقتضاء الشيء للحكم وكونه مرتبا عليها لولا المعارض أعم من أن يكون بطريق العلة أو غيرها نعم إذا أضيف الاقتضاء إلى العلة تخصص لكن ذلك لا تقتضي أن يكون عينه فإن هذا التخصيص خارج عن ماهية الاقتضاء وداخل في ماهية العلية فهما متغايران

سلمنا أنه عينه لكن تقول إن كون الحكم مترتبا على العلة وكونها مقتضية له إما أن يكون عين فعلية فيلزم الاستدلال بالشيء على نفسه أو غيرها فيلزم الدور على ما سبق فثبت المقصود على التقديرين وهو امتناع الاستدلال بالعلية على ثبوت الحكم وترتبه على العلة

قال"الثانية التعليل بالمانع لا يتوقف على المقتضى لأنه إذا أثر معه فدونه أولى قلنا لا يستند العدم المستمر قلنا الحادث يعرف الإلى كالعالم للصانع"

تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي يسمى تعليلا بالمانع واختلفوا في أنه هل يشترط في صحة هذا التعليل بيان وجود المقتضى

فذهب جمع إلى اشتراطه وهو اختيار الآمدي وأباه الآخرون وعليه الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت