فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1175

بأن جعلها حقيقة في مطلق الاختصاص أولى من الاختصاص النافع حذرا من الاشتراك والمجاز وموافقة لقول النحاة اللام للاختصاص بالمنافع خلاف الأصل وهو منقدح ولهم الجل للفرس لا دلالة فيه إلا على صحة استعمالها في الاختصاص النافع ولا يدل على نفي استعمالها في الاختصاص الذي لا ينفع ثم ادعى أن اللام للملك وفسره بالاختصاص النافع والملك أخص من الاختصاص النافع ألا ترى أن من لا يملك كالعبد يقدر الاختصاصات من الاصطياد والاحتطاب وغيرها وأيضا فهذه الدعوى تخالف قوله في القياس اللام للتعليل الثاني سلمنا أن اللام للاختصاص النافع ولكن لا يلزم منه إباحة جميع الانتفاعات بل المراد مطلق الانتفاع ويحمل على الاستدلال بالمخلوقات على وجود الخالق وأجاب بأن الاستدلال على الخالق يحصل لكل عاقل من نفسه إذ يصح أن يستدل بنفسه على خالقه فليحمل على الانتفاع في الآيات على غيره ولا يحمل عليه لامتناع تحصيل الحاصل فإن قلت لا نسلم أنه يلزم تحصيل الحاصل وهذا لأن الانتفاع بالاستدلال الثاني غير الانتفاع بالاستدلال بنفسه ضرورة أنه يحصل تأكيد العلم الأول قلت الدليل على كونه تحصيلا للحاصل أن الحاصل بالاستدلال الأول هو العلم بوجود الصانع وما هو من لوازمه والحاصل بالثاني هو هذا وقولك يحصل تأكيد العلم ممنوع بناء على أن العلم لا يقبل التأكيد سلمناه لكن الحمل على غير هذه الفائدة فائدة تأسيسية وهي أولى من التأكيدية سلمنا أن المراد مطلق الانتفاع ولكنه كما ذكرتم يصدق بصورة وإذا كان الانتفاع بفرد من أفراد الانتفاعات مأذون فيه لزم الإذن في الكل لأنه لا قائل بالفصل هذا شرح ما في الكتاب

واعتراض القرافي بعد تسليم أن الأخبار عن اختصاص الخلق بالمنافع بأن الانتفاع لا يدل على أنه لا حجر فيها لأنه صادق بأن الانتفاع لا يصدر إلا منا سواء كان مباحا أو محرما فجاز أن يصدق الاختصاص بالانتفاع مع الثواب على تركه أو ترك بعضه أو فعل بعضه كما تقول وطء النساء حلال لبني آدم لم يجعل لغيرهم في الوجود وإن عوقب على البعض

ولقائل أن يقول لا يصدق اختصاصهم بها مع صدق المعاقبة ولا تحصل المنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت