فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1175

الثالث أنه لو لم يكن حجة لم تكن الأحكام الثابتة في عهد النبي ثابتة في زماننا وتلازم باطل فكذا الملزوم وجه الملزمة أن دليل ثبوت الأحكام في زماننا هو اعتقاد استمرارها على ما كانت عليه وهذا هو الاستصحاب فإذا لم تكن حجة لم يمكن الحكم بثبوتها لجواز تطرق النسخ

الرابع لو لم تكن حجة لتساوي الشك في الطلاق والشاك في النكاح لاشتراكهما في عدم حصول الظن بما مضى وهو باطل اتفاقا إذ يباح للشاك في الطلاق دون الشاك في النكاح ولك أن تجعل هذه الأوجه الأربعة وجها واحدا في الدليل فنقول ما ثبت ولم يظهر زواله ظن بقاؤه لما تقررت المعجزة ولم تثبت الأحكام الثابتة في عهده عليه السلام ولتساوي الشك في الطلاق والنكاح وعلى ذلك جرى العبري في شرحه وكلام المصنف محتمل للأمرين فارن قوله ولولا ذلك يحتمل أن يريد ولولا حجة الاستصحاب وأن يريد ولولا ظن البقاء

الخامس أن الباقي لا يفتقر إلى سبب جديد وشرط جديد بل يكفيه دوام السبت والشرط أي لا يحتاج إلى مؤثر والحادث مفتقر إلى هذين فيكون الباقي راجحا في الوجود على الحادث والعمل بالراجح واجب فيجب العمل بالاستصحاب لا استلزامه العمل بالباقي وإنما قلنا إن الباقي مستغن عن المؤثر لأنه لو افتقر إليه فإما أن يصدر منه والحالة هذه أثر أو لا وهذا الثاني محال لأن فرض مؤثر مفتقر إليه مع أنه لم يصدر منه أثر البتة جمع بين النقضين الأول إن كان أثره عين ما كان حاصلا قبله فيلزم تحصيل الحاصل وإن كان غيره فيقتضي أن يكون الأثر الصادر عنه حادثا لا باقيا والفرض خلافه ولما كان افتقار الباقي إلى المؤثر يفضي إلى هذه الأقسام الباطلة كان باطلا وأما كون الحادث مفتقرا إليه فمتفق عليه بين العقلاء هذا تقرير الدليل المذكور وعليه من الاعتراضات والأجوبة عنها ما لا يحتمل هذا الشرح ذكره قوله ويقل عدمه هذا يصلح أن يكون دليلا سادسا وأن يكون دليلا على أن الباقي راجح في الوجود على الحادث وتقريره أن عدم الباقي أقل من عدم الحادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت