فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1175

الكفار أهم في مقصود الشرع من دم مسلم واحد فهذا مقطوع به من جهة الشرع والمقطوع به لا يحتاج إلى شهادة أصل فإن قلت فتوظيف الخراج من المصالح فهل إليه سبيل أم لا قلت لا سبيل إليه مع كثرة الأموال في أيدي الجنود

أما إذا خلت الأيدي ولم يكن من مال المصالح ما يفي بخراجات العسكر ولو تفرق العسكر أو اشتغلوا بالكسب لخيف دخول الكفار بلاد الإسلام أو خيف ثوران الفتنة من أهل الغرامة في بلاد الإسلام فيجوز للإمام أن يوظف على الأغنياء مقدار كفاية الجند ثم إن رأى في طريق التوزيع التخصيص بالأراضي فلا حرج لأنا نعلم أنه إذا تعارض ضرران دفع أشدهما وما يؤديه كل واحد منهم قليل بالإضافة إلى ما يخاطر به من نفسه وماله لو خلت خطة الإسلام عن ذي شوكة بحفظ نظام الأمور وبقطع مادة الشرور وكان هذا لا يخلو عن شهادة أصول معينة بأن لولي الطفل عمارة القنوات وإخراج أجرة الفصاد وثمن الأدوية وكل ذلك تنجيز خسران لتوقع ما هو أكثر منه وهذا أيضا يؤيد مسلك الترجيح في مسألة التترس لكن هذا تصرف في الأموال والأموال بذلة محور ابتذالها في الأغراض التي هي أهم منها

وإنما الخطر سفك دم المعصوم من غير ذنب فإن قلت أجرة الجلاد في الحدود والقاطع في السرقة إذا قلنا حدا لوجهين وهو أنها تجب من بيت المال لا على المجلود والسارق المقطوع ولم يكن في بيت المال ما يمكن صرفه إليه فهل للإمام أخذها من الأغنياء

قلت يأخذ من الأغنياء إذا لم تكن مندوحة عن ذلك وهنا مندوحة فليستقرض على بيت المال إلى أن يجد سعة فإن لم يجد من يفرضه فعل ذلك على أن القاضي الروياني جوز أن تستأجر بأجرة مؤجلة أو من يستخير من يقوم به على ما يراه قال الرافعي والاستئجار قريب والتخيير بعيد وبتقدير أن يجوز ذلك فيجوز أن يأخذ الأجرة من يراه من الأغنياء ويستأجر به فإن قلت فما قولكم في المصالح الجزئية المتعلقة بالأشخاص مثل المفقود زوجها وكذلك إذا عقد وليان أو وكيلان نكاحين وأحدهما سابق وأستبهم الأمر ووقع اليأس على البيان هل ينفسخ النكاح بالمصلحة أم تبقى المرأة محبوسة طول العمر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت