فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1175

وقال أبو علي الجبائي في أحد قوليه يجوز ذلك للنبي دون العالم وهذا هو الذي اختاره ابن السمعاني وذكر الشافعي في كتاب الرسالة ما يدل عليه وجزم بوقوعه موسى بن عمران من المعتزلة وتوقف الشافعي رضي الله عنه كما نقله المصنف وهذا التوقف يحتمل أن يكون في الجواز وأن يكون في الوقوع مع الجزم بالجواز وبالأول صرح الإمام وكذلك الآمدي فقال ونقل عن الشافعي في كتابة الرسالة ما يدل على التردد بين الجواز والمنع ولكن الثاني أثبت نقلا وعليه جرى الأصوليون من أصحابنا الشافعية واحتجت المعتزلة على المنع بأن الأحكام تابعة لمصالح العباد فلو فوض ذلك إلى اختيار العبد لم يكن الحكم تابعا للمصلحة بل إلى اختياره الذي جاز أن يكون مصلحة فإن ما ليس بمصلحة في نفس الأمر لا يصير مصلحة بتفويض إلى المجتهد وأجاب بمنع الأصل وهو كون الحكم يتبع المصلحة وبأنا لو سلمناه لا يلزم ما ذكرتم لأنه لما قال له إنك لا تحكم إلا بالصواب أمنا من اختياره المفسدة وكان الله تعالى جعل اختياره أمارة على المصلحة وقدر له أن لا يختار سواها واحتج موسى بن عمران على الجزم بوقوعه بأمرين أحدهما قضية النضر بن الحارث التي رواها أهل المغازي والسير فرويناها بإسنادنا إلى عبد الملك بن هشام

قال ثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي قال بعد أن ذكر غزوة بدر الكبرى وعدد القتلى بها وكان من شياطين قريش قتله علي بن أبي طالب في خمسة نفر من بني عبد الدار بن قصى النضر بن الحارث بن كلدة ابن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار قتله علي بن أبي طالب صبرا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء فيما يذكرون قال ابن هشام بالأثيل قال ابن هشام ويقال النضر بن الحارث ابن كلدة بن عبد مناف ثم ذكر ابن هشام بعد ذلك أبياتا قالتها قتيلة بنت الحارث أخت النضر تبكيه أولها

يا راكبا إن الأثيل مظنة ... من صبح حامسة وأنت موفق

ومنها تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم

ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت