فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1175

واللغة وأصول الفقه وقال الإمام أهم العلوم للمجتهد أصول الفقه وشرط الإمام أن يكون عارفا بالدليل العقلي وعارفا بأننا مكلفون به وقد اتبع في ذلك فإنه ذلك ولم يذكر القياس وكأنهما تركاه لكونه متفرعا عن الكتاب والسنة ولكن لقائل أن يقول الإجماع والعقل أيضا كذلك فلم ذكرا قوله ولا حاجة أي لا يحتاج المجتهد إلى علم الكلام لأنا لو فرضنا إنسانا جازما بالإسلام تقليدا لأمكنه الاستدلال بالدلائل الشرعية على الأحكام ولكن الأصحاب عدوا معرفة أصول الاعتقاد من الشروط ولا حاجة أيضا إلى تفاريع الفقه وكيف يحتاج إليها والمجتهد هو الذي يولدها ويحكم فيها

فإذا كان الاجتهاد نتيجته فلو شرط فيه لزم الدور ونقل اشتراط الفقه عن الأستاذ أبي إسحاق

ولعله أراد ممارسة الفقه وهذا قد ذكره الغزالي فقال إنما يحصل الاجتهاد في زماننا بممارسة فهو طريق يحصل الدرية في هذا الزمان ولم يكن الطريق في زمن الصحابة رضي الله عنهم ذلك ويمكن الآن سلوك طريق الصحابة أيضا قال ابن الصلاح واشتراط ذلك في صفة المفتي الذي يتأدى به فرض الكفاية هو الصحيح وإن لم يكن كذلك في صفة المجتهد المستقل على تجرده لأن حال المفتي يقتضي اشتراط كونه على صفة يسهل عليه معها إدراك أحكام الوقائع على القرب من غير تعب كثير ولا يحصل ذلك لأحد الخلق إلا بحفظ أبواب الفقه ومسائله ولا يشترط حفظ الجميع بل قدر يتمكن به من إدراك الباقي على القرب واعلم أن ما ذكرناه من اشتراط هذه العلوم إنما هو في حق المجتهد المطلق أما المجتهد في بعض الأحكام دون بعض فمن عرف طرق النظر القياسي له أن يفتي في مسألة قياسية وإن لم يعرف غيره وقس على هذا وزعم بعض الناس أن الاجتهاد لا يتجزأ وهو ضعيف وأما المجتهد المقيد الذي لا يعدو مذهب إمام خاص فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين الشرع قال ابن الصلاح والذي رأيته من كلام الأئمة يشعر بأنه لا يتأدى فرض الكفاية بالمجتهد المقيد قال والذي يظهر أنه يتأدى به فرض الكفاية في الفتوى وإن لم يتأد به فرض الكفاية في إحياء العلوم التي منها الاستمداد في الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت