فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1175

الإمام إلى أنه يجب على الحائض والمريض البتة ويجب على المسافر صوم أحد الشهرين إما الحاضر أو آخر غيره وأيهما أتى به فهو الواجب كما في الكفارات وهذا هو مذهب القاضي نص عليه في التقريب ونقل الشيخ أبو إسحاق1 في شرح اللمع هذا بعض الأشعرية2 فإن قلت هذا مدخل لأن المريض يجوز له الصوم كالمسافر فليسو الإمام بينهما قلت المريض إن أفضى به الصوم إلى هلاك نفسه أو عضوه فإنه يحرم عليه الصوم ويساوي الحائض والحالة هذه وإن لم يفض به إلى ذلك بل خاف منه مجرد زيادة العلة أو طول البرء فالمسألة مختلف فيها وكذا لو خاف المرض المخوف فلعل الإمام يرى في كل هذه الصور أنه لا يجوز له لا إفطار فلا معترض عليه وقد قال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع إن الخلاف في هذه المسألة مما يعود إلى العبارة ولا فائدة له لأن تأخير الصوم حالة العذر جائز بلا خلاف والقضاء بعد زواله واجب بلا خلاف قلت وقد نقل ابن الرفعة أن بعضهم قال بظهور فائدة الخلاف إذا قلنا أنه يجب التعرض للأداء أو القضاء في النية3 وقد يقال بظهور فائدة الخلاف أيضا فيما إذا طافت المرأة ثم حاضت قبل ركعتي الطواف هل تقضيهما فقد حكى النووي في شرح المهذب عن ابن القاص4

1 هو: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزبادي الشيرازي، العلامة المناظر كان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، واشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة. من مؤلفاته:"التبصرة"واللمع"في أصول الفقه و"المهذب"في فقه الشافعية."

توفي سنة 476هز

وفياتا لأعيان 1/4، الأعلام 1/45،44.

2 راجع: المستصفى للغزالي 1/6 المنتهى لابن الحاجب ص 24، تيسير التحرير 2/380.

3 وأقول: إن الصحيح في المذهب أنه لا يجب التعرض في النية للأداء والقضاء، ولكن الفائدة تظهر في الأيمان والتعاليق، بأن يقول لزوجته: متى وجب عليك صوم فأنت طالق.

راجع: الإقناع للخطيب الشربيني 1/219.

4 هو: أحمد بن أبي أحمد الطبري، أبو العباس بن القاص، إمام عصره، وصاحب التصانيف المشهورة، منها:"التخيص"و"المفتاح"و"أدب القاضي"وله مؤلفات كثيرة في الفقه والأصول.

توفي سنة: 335هـ بطرسوس.

النجوم الزاهرة 3/294، طبقات الشافعية لابن السبكي 3/59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت