فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1175

المطلقة بعد الخطر مجراه على الوجوب وكذا قال في مختصر التقريب الذي نختاره أن الأمر بعد سبق الخطر كالأمر من غير سبقه وإن فرضنا الكلام في العبارة فهي بعد الحظر كهي من غير خطر يسبق وقد فرط من أصلنا المصير إلى الوقف وها نحن عليه في صوره التنازع كما ارتضيناه في صورة الاطلاق من غير تقدم خطر انتهى.

والثاني: أنها تكون للإباحة ورجحه ابن الحاجب ونقله ابن برهان في وجيزه عن أكثر الفقهاء والمتكلمين واين التلمساني في شرح المعالم عن نص الشافعي وكذا نقل عن نصه عبد العزيز بن عبد الجبار الكوفي كما نقله الاصبهاني في شرح المحصول وقال القاضي في مختصر التقريب أنه أظهر أجوبة الشافعي وحكاه الشيخ أبو حامد الاسفرايني في باب الكتابة من تعليقته عن الشافعي وقال الشيخ أبو اسحاق للشافعي كلام بدل عليه وقال ابن السمعاني عليه دل ظاهر قول الشافعي في أحكام القرآن.

والثالث: اختاره الغزالي وهو إن كان الخطر الشائق عارضا بعلة وعلق صيغة افعل بزواله مثل فإذا حللتم فاصطادوا فعرف الاستعمال يدل على انه لرفع الذم فقط حتى يرجع حكمه إلى ما قبله وان احتمل ان يكون رفع هذا الخطر بندب أو إيجاب لكن هذا هو الأغلب كقوله عليه السلام:"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فادخروا"وأما إذا لم يكن الخطر عارضا بعلة ولا صيغة افعل علق بزوالها فيبقى موجب الصيغة على اصل التردد بين الإيجاب والندب وتريد ههنا احتمال الإباحة وتكون هذه قرينة تروح هذا الاحتمال وإن لم تعينه وأما إذا لم ترد صيغة افعل ولكن قال إذا حللتم فأنتم مأمورون بالاصطياد فهذا يحتمل الوجوب والندب ولا يحتمل الإباحة قال وقوله أمرتكم بكذا يضاهي قوله افعل في جميع المواضع إلا في هذه الصورة وما يقال بها وهذا المذهب أخذه الغزالي مما حكاه إمامه البرهان وفي التلخيص عن بعضهم أنه إن ورد الخطر مؤقتا وكان منتهاه صيغة في الاقتضاء فهي للإباحة قال والغرض من مساق الكلام رد الخطر إلى غاية وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت