فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1175

الامارة لامارة أخرى فإن قلت إنهم لا يتعصبون في الإجماع الصادر عن الإمارة وقد تعصبوا في هذا الإجماع فدل على أن هذا الإجماع لم يكن عن إمارة.

قلت: إذا سلمت أنهم لا يتعصبون في الإجماع الصادر عن إمارة فقد بطل قولك إنهم منعوا من مخالفة هذا الإجماع هذا اعتراض الإمام وهو واضح والنظر فيه يطول والذي يظهر لي وهو معتمدي فيما بينى وبين الله أن الظنون الناشئة عن الإمارات المزدحمة إذا تعاضدت مع كثرتها تؤدي إلى القطع وأن على الإجماع آيات كثيرة من الكتاب وأحاديث عديدة من السنة وإمارات قوية من المعقول انتج المجموع من ذلك ان الأمة لا تجمع على خطأ وحصل القطع به من المجموع لا واحد بعينه.

قال: والشيعة عولوا عليه لاشتماله على قول الإمام المعصوم.

تقدم أن الشيعة أنكروا كون الإجماع الذي هو اتفاق المجتهدين من الأمة حجة واعلم أنهم مع ذلك عولوا عليه واحتجوا به ولكن لا لكونه قول المجتهدين من الأمة وإلا لتناقض قولهم بل لكونه مشتملا على قول الإمام المعصوم إذ عندهم أن كل زمان لا يخلو عن إمام معصوم يجب نصبه وعلى التقدير فمتى اتفق المجتهدون فلا بد من موافقة الإمام لهم وإلا لم يوجد اتفاق أهل الحل والعقد.

وإذا وجد اتفاق قول الإمام معهم كان حجة لا من حيث هو بل بواسطة قول الإمام المعصوم ولما كان مذهبهم في أن كل زمان لا يخلو عن إمام معصوم يجب نصبه ظاهر السخافة واضح الفساد والإشتغال يتبين بطلانه من وظائف علم الكلام لم يشتغل صاحب الكتاب برده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت