فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1175

شيء لجريان القياس في المعدوم والموجود والشيء عند الأشاعرة لا يطلق على المعدوم وإنما لم يذكره بدل المعلومين الأصل والفرع لرفع إيهام كون الفرع والأصل وجوديين وذلك لأن الأصل ما يتولد منه شيء والفرع ما تولد عن شيء وإنما قلنا في معلوم آخر لأن القياس كما عرفت هو التسوية بين الأمرين فيستدعي وجود المنتسبين وإنما قلنا لاشتراكهما في علة الحكم لأن القياس لا يوجد بدون العلة وإنما قلنا عند المثبت ليشمل الصحيح والفاسد في نفس الأمر وإنما لم يقل بدل المثبت المجتهد ليعم كل مثبت من مجتهد وغيره وقوله مثل حكم كلاهما مضاف بغير تنوين أعني مثل وحكم ومعلوم مضاف إليه منون ولهذا قال في المعالم إثبات مثل حكم صورة لصورة أخرى وهو أوضح

قال"قيل الحكمان غير متماثلين في قولنا لو لم يشترط الصوم في صحة الاعتكاف لما وجب بالنذر كالصلاة قلنا تلازم والقياس لبيان الملازمة والتماثل حاصل على التقدير والتلازم والاقتران لا نسميها قياسا"

اعترض على حد القياس هذا بأنه غير جامع لأنه ينتقض بقياس العكس وهو تحصيل نقيض حكم معلوم في غيره لافتراقهما في علة الحكم وقياس التلازم والمقدمتين والنتيجة أما قياس العكس فكقول الحنفي لو لم يكن الصوم شرطا لصحة الاعتكاف مطلقا لم يصر شرطا بالنذر قياسا على الصلاة فإنها لما لم تكن شرطا لحصة الاعتكاف في الأصل لم تكن شرطا له بالنذر إذ لو نذر أن يعتكف مصليا لم يلزمه الجمع بخلاف ما لو نذر أن يعكتف صائما والثابت في الأصل نفي كون الصلاة شرطا لها وفي الفرع إثبات كون الصوم شرطا فحكم الفرع ليس حكم الأصل بل يقتضيه ونظير هذا المثال أيضا من مذهبنا قولنا أن المفوضة يجب لها المهر بالوطئ وعلى أصح القولين والقول الآخر أنه يجب بالقصد واتفق القولان على أن الوطئ في هذا النكاح لا بد له من مهر إنما الخلاف في أنه بماذا يجب وخرج القاضي الحسين وجها أنه لا يجب مهر أصلا فيما إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن ظانا أنها تباح بالإذن حيث لا يجب المهر في أحد القولين بجامع حصول الملك من مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت