فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1175

فيفيد الملك أو سرق نصابا كاملا من حرز لا شبهة له فيه هذا إتمام كلام الغزالي رضي الله عنه

وهو عندنا كلام جيد مرضي فلذلك احتملنا طوله وأوردناه وفيما ذكرناه من تفاصيل المذاهب شفاء للعليل فلنلتفت إلى كلام صاحب الكتاب وقد علمت اختياره أن التخلف إن كان لمانع لا يقدح والاقداح سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة فإن قلت كيف يتصور تخلف الحكم لا لوجود مانع أو لفوات شرط في محل فيه وصف نص الشارع قطعا أو ظاهرا على عليته أو استنبط ذلك استنباطا صحيحا

قلت هو لعمر الله بعيد الوجود والمجوز لذلك إنما مستنده جواز تخصيص العلة منصوصة كانت أو مستنبطة والتخصيص لا يكون بغير مخصص ذلك المخصص إن كان حيث يوجد مانع أو يفوت شرط لم يكن صورة المسألة وإن كان بدونها أمكن وهو محتمل على بعد بأن يحصل نص على عدم الحكم في محل الوصف فيه موجود وليس فيه معنى يدعى أنه مانع أو عدمه شرط وهيهات أن يوجد ذلك

وإذا عرفت هذا فقد استدل المصنف على ما اختاره بوجهين

أحدهما قياس النقض على التخصيص حيث لا يقدح في حجية العام في الباقي على ما سبق في مكانه والجامع الجمع بين الدليلين المتعارضين فترتب الحكم على العلة فيما عدا صورة وجود المانع إذ الوصف بالنسبة إلى موارده كالعام بالنسبة إلى أفراده والمانع المعارض للوصف كالمخصص المعارض للعام وهذا الوجه يختص بإحدى شقي المدعي وهو أن التخلف إذا كان لمانع لا يقدح

والثاني أن التخلف إذا كان لمانع فظن عليه الوصف باق والعمل بالظن واجب بخلاف ما إذا لم يكن التخلف لمانع فإن ظن العلية ينتفي وذلك لأن انتفاء الحكم إذا لم يكن لمانع يتعين أن يكون لعدم المقتضى فيكون التخلف لا لمانع قادحا في العلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت