الصفحة 130 من 677

... والثاني: الأهل والنسب، ومنه قوله تعالى: { هذا من شيعته وهذا من عدوه } [1] أراد من أهله في النسب إلى بني إسرائيل.

... والثالث: أهل الملة، ومنه قوله تعالى: { ثم لننزعن من كل شيعة } [2] ، وقوله: { ولقد أهلكنا أشياعكم } [3] ، وقوله: { كما فُعل بأشياعهم } [4] ، وقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم } [5] .

... والرابع: الأهواء المختلفة، قال تعالى: { أو يلبسكم شيَعا } [6] .

... ويشير ابن القيم -رحمه الله تعالى- في نص مهم له إلى أن لفظ الشيعة، والأشياع غالبًا ما يستعمل في الذم، ويقول: ولعله لم يرد في القرآن إلا كذلك كقوله تعالى: { ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيًا } [7] ، وكقوله: { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا } ، وقوله: { وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فُعل بأشياعهم من قبل } . ويعلل ابن القيم لذلك بقوله: وذلك والله أعلم لما في لفظ الشيعة من الشياع، والإشاعة التي هي ضد الائتلاف والاجتماع، ولهذا لا يطلق لفظ الشيع إلا على فرق الضلال لتفرقهم واختلافهم [8] .

(1) ... القصص: 15.

(2) ... مريم: 69.

(3) ... القمر: 51.

(4) ... سبأ: 54.

(5) ... الصافات: 83.

(6) الأنعام: 65.وزاد الدامغاني وجهًا خامسًا وهو: الشيع والإشاعة، واستشهد له بقوله سبحانه: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا } النور: 19، يعني أن تفشو الفاحشة، والوجه الثاني الذي استدل له ابن الجوزي بآية القصص، استدل بها نفسها الدامغاني أن من معاني الشيعة: الجيش، واتفقا فيما سوى ذلك من المعاني.

(7) ... مريم: 69.

(8) ... بدائع الفوائد 1/155، وهذا في الغالب لأنه ورد في القرآن { وإن من شيعته لإبراهيم } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت