... هذه ألفاظ الشيعة في كتاب الله ومعانيها، وهي لا تدل على الاتجاه الشيعي المعروف،وهذا أمر يدرك بداهة، لكن الغريب في الأمر أن نجد عند الشيعة إتجاهًا يحاول ما وسعته المحاولة أو الحيلة أن يفسر بعض ألفاظ الشيعة الواردة في كتاب الله بطائفته، ويؤول كتاب الله على غير تأويله، ويحمّل الآيات ما لا تحتمل تحريفًا لكتاب الله وإلحادًا فيه، فقد جاء في أحاديثهم في تفسير قوله سبحانه: { وإن من شيعته لإبراهيم } [1] قالوا أن إبراهيم من شيعة علي [2] . وهذا مخالف لسياق القرآن وأصول الإسلام، وهو نابع من عقيدة غلاة الروافض الذين يفضلون الأئمة على الأنبياء، فهذا التأويل أو التحريف يجعل خليل الرحمن أفضل الرسل والأنبياء بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - يجعله من شيعة علي ... وهو أمر يعرف بطلانه من الإسلام بالضرورة، كما هو باطل بالعقل والتاريخ ... وهو من وَضْعِ وضَّاعٍ لا يحسن الوضع ... ولا يعرف كيف يضع.
... والذي قاله أهل السنة في تفسير الآية والمنقول عن السلف أن إبراهيم من شيعة نوح عليه السلام وعلى منهاجه وسنته، وهذا التفسير هو الذي يتمشى مع سياق الآية، لأن الآيات التي قبل هذه الآية كانت في نوح عليه السلام، ويلاحظ أن من مفسري الشيعة من أخذ بقول أهل السنة، وأعرض عما قاله قومه في تأويل الآية.
لفظ الشيعة في السنة ومعناه:
(1) ... الصافات: 83.
(2) ... البحراني/ تفسير البرهان: 4/20، وانظر: تفسير القمي: 2/323، والمجلسي/ بحار الأنوار: 68/12-13، عباس القمي/سفينة البحار: 1/732، البحراني/ المعالم الزلفى ص 304، الطريحي/ مجمع البحرين: 2/356، وقد نسبوا هذا التفسير -كذبًا وافتراءً- إلى جعفر الصادق، ودينه وعلمه ينفيان ذلك.