? مصادر تلقى العقيدة الحق، هى: الكتاب، والسنة، وإجماع السلف. وهذه هى مصادر الدين.
? وإذا اختلفت فهوم الناس لنصوص الدين، فإن فهم السلف هو الحجة، وهو القول الفصل في مسائل الاعتقاد.
? ومنهج السلف في تقرير العقيدة هو الأعلم والأسلم والأحكم. ويتمثل ذلك بآثارهم المبثوثة في مصنفاتهم، وفى كتب السنة والآثار.
? والعقيدة توقيفية لا يجوز تلقيها من غير الوحى.
? والعقيدة غيبية في تفصيلها، فلا تدركها العقول استقلالًا، ولا تحيط بها الأوهام.
? وكل من حاول تقرير العقيدة من غير مصادرها الشرعية فقد افترى على الله كذبًا، وقال على الله بغير علم.
? كما أن العقيدة مبناها على التسليم والاتباع: التسليم لله تعالى، والاتباع لرسوله، - صلى الله عليه وسلم - .
... قال الزهرى:"مِنَ اللهِ -عز وجل- الرسالةُ، وعلى الرسولِ، - صلى الله عليه وسلم - ، البلاغُ، وعلينا التسليم" [1] .
? والصحابة -رضى الله عنهم- وأئمة التابعين وتابعيهم وأعلام السنة كانوا على هدى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ، وسبيلهم هو سبيل المؤمنين، وآثارهم هى السنة والطريق المستقيم. قال الأوزاعى:"عليك بآثار من سلف، وإِنْ رَفَضَك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلى وأنت على طريق مستقيم" [2] .
... وبهذا يتبين الفارق بين أهل السنة وأهل الأهواء.
... - فأهل السنة يذعنون ويسلمون للوحى، وأهل الأهواء ينازعون في ذلك.
... - وأهل السنة يتبعون السلف، وأهل الأهواء يجانبون آثار السلف.
... - وأهل السنة يعتقدون أن مبنى الدين على التصديق والإذعان والتسليم والطاعة لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولسبيل المؤمنين، وأهل الأهواء يعتمدون على عقولهم وعلمهم ومعرفتهم وأهوائهم.
(1) ... أخرجه البخارى في الصحيح، كتاب التوحيد، باب (46) ، الفتح13/508.
(2) ... تاريخ الإسلام للذهبى (141-160) /490.