... فلذلك تعددت مصادر الدين عند أهل الأهواء، من الرأى، والعقل، والأوهام، والظنون، والذوق، وإيحاء الشياطين، وآراء الرجال، والفلسفات، والروايات الضعيفة والمكذوبة، وما لا أصل له كدعوى الكشف والعلم اللدنى، والتلقى عن مصادر وهمية ومجهولة، والتلقى عن الأمم الضالة والفرق الهالكة.
تنبيه: ... إياك أخى الكريم أن تعتمد في فهم عقيدة السلف الصالح ومناهجهم في الدين على كتب المقالات والتاريخ والأدب والتفسير [1] ونحوها، فإن أكثرها مما كتبه خصومهم (إلا القليل) .
... فغالب كتب المقالات والنحل من تصنيف المعتزلة، أو الشيعة أو أهل الكلام الذين ينقلون عن هذه الطوائف، والذين يخالفون عقيدة السلف ومناهجهم.
... وأفضل من صنف في عقائد الفرق من أهل المقالات (غير أئمة الحديث) أبو الحسن الأشعرى، ومع ذلك فهو ينقل كثيرًا من كتب المعتزلة وعباراتهم [2] .
... فلا تعتمد في نقل عقيدة السلف وفهمها والحكم عليها على أمثال:
... ... النوبختى (شيعى) ... ... ... ... ... ... والبغدادى (متكلم)
... ... والقمى (شيعى) ... ... ... ... ... ... والاسفرايينى (متكلم)
... ... والكلبى وابنه (شيعيان) ... ... ... ... والشهرستانى (متكلم)
... ... والمسعودى (شيعى معتزلى) ... ... ... والعراقى (متكلم)
... ... والقاضى عبد الجبار (معتزلى) ... ... والغزالى أبو حامد (متكلم صوفى)
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... والرازى (متكلم) ونحوهم.
... إنما تتلقى عقيدة السلف من مصادرهم الخالصة وهى بعد كتاب الله تعالى:
1.كتب السنة والحديث المعتمدة عند السلف، مثل الصحيحين والسنن الأربعة والموطأ ونحوهم.
(1) ... كالكشاف للزمخشرى، وتفسير الرازى، ونحوهما.
(2) ... انظر الفتاوى لابن تيمية 8/115.