الصفحة 224 من 677

... تقول إحدى روايات الكافي عن مصحف فاطمة:"... إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن مالا يعلمه إلا الله عز وجل فأرسل الله إليها ملكًا يسلي غمها ويحدثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين رضى الله عنه فقال: إذا أحسست بذلك، وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين رضى الله عنه يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا.. أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون" [1] .

... فتفيد هذه الرواية بأن الغرض من هذا المصحف أمر يخص فاطمة وحدها وهو تسليتها وتعزيتها بعد وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم - وأن موضوعه"علم ما يكون"وما أدرى كيف يكون تعزيتها بإخبارها بما يكون وفيه -على ما تنقله الشيعة-قتل أبنائها وأحفادها، وملاحقة المحن لأهل البيت ...

... ثم كيف تعطي فاطمة"علم ما يكون""علم الغيب"ورسول الهدى يقول كما أمره الله: { ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير } [2] فهل هي أفضل من رسول الله؟

... وتقول هذه الرواية بأن عليًا هو الذي كتب ما أملاه الملك رغم أن رواياتهم الأخرى تقول بأنه بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان منشغلًا بجمع القرآن.والكذب لا محالة له من التناقض والاختلاف.

... ويقولون بأن مصحفهم هذا ثلاثة أضعاف القرآن.

... جاء في الكافي"عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله-ثم ذكر حديثًا طويلًا في ذكر العلم الذي أودعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند أئمة الشيعة -كما يزعمون- وفيه قول أبي عبد الله:"وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام قلت (القول للراوي) وما مصحف فاطمة؟ عليها السلام قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ما فيه من قرآنكم حرف واحد" [3] ."

(1) ... أصول الكافي: 1/240، بحار الأنوار: 26/44، بصائر الدرجات: ص43.

(2) ... الأعراف: 188.

(3) ... أصول الكافي: 1/239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت