الصفحة 225 من 677

... فهذه الأسطورة التي يرويها"ثقة الإسلام عندهم"بسند صحيح عندهم كما يقرره شيوخهم [1] تقول:"إن مصحفهم يفوق المصحف في حجمه، ويخالفه في مادته..فهل معنى هذا أن كتاب الله أقل من مصحف فاطمة، وأن مصحف فاطمة أكمل وأوفى من كتاب الله سبحانه الذى أنزله الله سبحانه { تبيانًا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين } [2] ، وجعله دستورًا ومنهاج حياة للأمة إلى أن تقوم الساعة، وهل الأمة محتاجة إلى كتاب آخر غير كتاب الله ليكمل به دينها، وإذا فقدته فهي لم تستكمل أسباب الهداية والخير، وهي اليوم قد فقدته، إذ لا وجود له باعتراف الجميع.. ثم كيف يكون كتاب تسلية وتعزية -كما تقول روايتهم السابقة- أكمل من كتاب الله سبحانه؟ أليس هذا الزعم آية في التحلل من العقل والجرأة على الكذب؟."

... وقد وقفت على نص عندهم جاء في الكافي، يناقض هذه الدعوى، وهو عن أبي عبد الله -الذي يفترون عليه كل تلك الافتراءات- قال:"إن الله عز ذكره ختم بنبيكم النبيين فلا نبي بعده أبدًا، وختم بكتابكم الكتب فلا كتاب بعده أبدًا، وأنزل فيه تبيان كل شيء وخلقكم وخلق السموات والأرض ونبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم وأمر الجنة والنار وما أنتم صائرون إليه" [3] ، وهذا نص لا يحتاج إلى تعليق فهو يكذب كل هذه الدعاوى وينفي وقوعها نفيًا قاطعًا.

المسألة الثانية: دعواهم بأن جميع الكتب السماوية عند الأئمة:

(1) ... انظر: الشافي شرح أصول الكافي: 3/197.

(2) ... النحل: 89.

(3) ... صحيح الكافي: 1/31، أو أصول الكافي: 1/269، وانظر: مفتاح الكتب الأربعة: 8/64-65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت