الصفحة 226 من 677

... تدعي الشيعة بأن عند الاثنى عشر كل كتاب نزل من السماء وأنهم يقرأونها على اختلاف لغاتها، وعقد صاحب الكافي بابًا لهذا الموضوع بعنوان: (باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها) [1] وضمنه طائفة من رواياتهم. ومثله فعل صاحب البحار فذكر بابًا بعنوان: (باب في أن عندهم صلوات الله عليهم كتب الأنبياء عليهم السلام يقرؤونها على اختلاف لغاتها) [2] وذكر في هذا الباب (27) حديثًا من أحاديثهم.

الإيمان بالرسل:

... وضلال الشيعة في هذا الركن يتمثل في عقائد متعددة كقولهم بأن الأئمة يوحى إليهم، كما سبق إثباته في"فصل السنة"وفي مسألة الإيمان بالكتب. وكقولهم بعصمة الأئمة وضرورة اتباع قولهم، فهم أعطوهم بهذا معنى النبوة، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمن جعل بعد الرسول معصومًا يجب الإيمان بكل ما يقوله فقد أعطاه معنى النبوة وإن لم يعطه لفظها" [3] .

... وبالغوا في الضلالة حينما زعموا أن الأنبياء عليهم السلام هم أتباع لعلي، وأن منهم من عوقب لرفضه ولاية علي، حتى جاء في أخبارهم عن حبة العرني قال:"قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله عرض ولايتي على أهل السموات وأهل الأرض أقر بها من أقر، وأنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقر بها" [4] .

الإيمان باليوم الآخر:

... لهم في هذا الركن العظيم أقوال منكرة، وبدع كثيرة.. فآيات القرآن في اليوم الآخر أولوا معناها بالرجعة. وهذه حيلة ماكرة من واضعي هذه النصوص لإنكار أمر اليوم الآخر بالكلية، وأقل ما فيها أنها تصرف قلوب الشيعة عن ذلك اليوم، أو تمحو معاني اليوم الآخر من نفوسهم، لأنهم لا يقرأون في آيات اليوم الآخر إلا تأويلات شيوخهم له بالرجعة.

(1) ... أصول الكافي: 1/227.

(2) ... بحار الأنوار: 26/180.

(3) ... منهاج السنة: 3/174.

(4) ... بحار الأنوار: 26/282، بصائر الدرجات: ص22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت