فهرس الكتاب
... وقد جمع ابن المطهر الحلي جل ما يحتجون به في هذا الباب، وكشف شيخ الإسلام ما فيها من حق وباطل في"منهاج السنة" [1] .
... هذا وكما ذكرنا ما يراه الشيعة أنه أقوى أدلتهم من القرآن في إثبات الإمامة بحسب مفهومهم، نذكر أيضًا ما يرونه أقوى أدلتهم من السنة ونبين مافيه..
عمدة أدلتهم من السنة:
... عمدة أدلتهم هو ما يسمونه"حديث الغدير"، وقد بلغ من اهتمام الروافض في أمره ان ألف أحد شيوخهم المعاصرين كتابًا من ستة عشر مجلدًا يثبت به صحة هذا الحديث وشهرته سماه:"الغدير في الكتاب والسنة والأدب". فهم يرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما وصل إلى غدير خم [2] بعد منصرفه من حجة الوداع بيَّن للمسلمين أن وصيته وخليفته من بعده علي بن أبي طالب، حيث أمره الله عز وجل بذلك في قوله: { يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } [3] .
... وقد أورد شيخهم المجلسي في هذا المعنى (105) من أحاديثهم، وقال:"إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمون فقال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: اللهم بلى، قال صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله.." [4] .
(1) ... ولاسيما في المجلد الأخير منه، وقد قام د. علي السالوس بجمع كل الأحاديث المتصلة بالإمامة والموجودة في الكتب الستة والموطأ ومسند أحمد ودرسها سندًا ومتنًا، وانتهى إلى أن السنة النبوية لا تؤيد ما ذهب إليه الجعفرية في مسألة الإمامة بل تنقضه بأحاديث صحيحة ثابتة. (انظر: الإمامة عند الجعفرية في ضوء السنة) .
(2) ... خمّ: وادٍ بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة: (معجم البلدان: 2/389) .
(3) ... المائدة: 67.
(4) ... بحار الأنوار: 37/108-253، 37/225.