فهرس الكتاب
بينما يرى بعض أهل العلم أن الحديث لا يصح منه شيء البتة. قال ابن حزم: "وأما: من كنت مولاه فعلي مولاه، فلا يصح من طريق الثقات أصلًا" [1] . ونقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه [2] ."
... قال شيخ الإسلام:"أما قوله: من كنت مولاه فعلي مولاه، فليس هو في الصحاح، لكن هو مما رواه أهل العلم وتنازع الناس في صحته" [3] . وأما قوله: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله، فهو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث" [4] .ثم بين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها، لأن قوله: اللهم انصر من نصره.. خلاف الواقع التاريخي الثابت [5] فلا تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأما قوله: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، فهو مخالف لأصل الإسلام، فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض" [6] .
(1) ... ابن حزم/ الفصل: 4/224، وانظر ابن تيمية: منهاج السنة: 4/86، والذهبي/ المنتقى (مختصر منهاج السنة) ص467.
(2) ... منهاج السنة: 4/86.
(3) ... منهاج السنة: 4/86.
(4) ... منهاج السنة: 4/16.
(5) ... فإنه قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا، كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار، ونصرهم الله (مجموع فتلوى شيخ الإسلام: 4/418) .
(6) ... الموضع نفسه من المصدر السابق.