الصفحة 262 من 677

... وتجاوز الخميني مرحلة القول بالحلول الجزئي، أو الحلول الخاص بعلي إلى القول بالحلول العام.. فهو يقول -بعد أن تحدث عن التوحيد ومقاماته حسب تصوره-"النتيجة لكل المقامات والتوحيدات عدم رؤية فعل وصفة حتى من الله تعالى، ونفى الكثرة بالكلية، وشهود الوحدة الصرفة.." [1] .

... ويبدو أن قوله"عدم رؤية فعل وصفة حتى من الله تعالى للتأكيد على مذهب الاتحادية، لأن رؤية فعل متميز، وإثبات صفة معينة لله يعني إثبات الغيرية والتثنية وهذا شرك عندهم."

... ثم ينقل عن أحد أئمته أنه قال:"لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن، وهو نحن ونحن هو" [2] .

... ثم يعلق على ذلك بقوله:"وكلمات أهل المعرفة خصوصًا الشيخ الكبير محي الدين مشحونة بأمثال ذلك مثل قوله: الحق خلق، والخلق حق، والحق حق، والخلق خلق. وقال في نصوصه:"إن الحق المنزه هو الحق.. ثم نقل جملة من كلمات ابن عربي.. وقال:"لا ظهور ولا وجود إلا له تبارك وتعالى، والعالم خيال في خيال عند الأحرار" [3] .

... ثم قال: وقوله: { إياك نعبد } "رجوع العبد إلى الحق بالفناء الكلي المطلق" [4] .

ثم تراه كثيرًا ما يستدل على مذهبه في وحدة الوجود. يقول ابن عربي والذي يصفه بالشيخ الكبير [5] ، وهكذا يتبين أن الخميني قد أخذ مذهب أهل الحلول والاتحاد.

ثالثًا: دعوى النبوة:

... أفرزت لوثات التصوف، وخيالات الفلسفة عنده دعوى غربية، وكفرًا صريحًا، حيث رسم للسالك أسفارًا أربعة:

... ينتهي السفر الأول إلي مقام الفناء وفيه السر الخفي والأخفى.. ويصدر عنه الشطح، فيحكم بكفره، فإن تداركته العناية الإلهية.. فيقر بالعبودية بعد الظهور بالربوبية" [6] كما يقول."

(1) ... مصباح الهداية: ص134.

(2) ... مصباح الهداية: ص114.

(3) ... مصباح الهداية: ص114،123.

(4) ... سر الصلاة: ص 178.

(5) ... انظر -مثلًا- ص 84،94،112 من مصباح الهداية.

(6) ... مصباح الهداية: ص148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت