الصفحة 263 من 677

... وينتهي السفر الثاني عنده إلى أن"تصير ولايته تامة، وتفنى ذاته وصفاته وأفعاله في ذات الحق وصفاته وأفعاله، وفيه يحصل الفناء عن الفنائية أيضًا الذي هو مقام الأخفى، وتتم دائرة الولاية" [1] .

... أما في السفر الثالث فإنه"يحصل له الصحو التام ويبقى بإبقاء الله، ويسافر في عوالم الجبروت والملكوت والناسوت، ويحصل له حظ من النبوة، وليست له نبوة التشريع، وحينئذ ينتهي السفر الثالث ويأخذ في السفر الرابع" [2] .

... وبالسفر الرابع"يكون نبيًا بنبوة التشريع" [3] .

... فمراحل السفر عنده: الفناء، والولاية وفيها الفناء عن الفناء، والنبوة بلا تشريع، ثم النبوة الكاملة، وهي تتضمن أن النبوة مكتسبة عن طريق"رياضات"ومجاهدات أهل التصوف، وهي دعوى ترتد إلى أصول فلسفة صوفية قديمة، ولذا قال القاضي عياض:"ونكفر ... من ادعى النبوة لنفسه، أو جوز اكتسابها والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة الصوفية" [4] .

... فهذه المقالة كفر صريح، وإلحاد مكشوف، كفر بالنبوة والأنبياء، وخروج عن دين الإسلام، ويبدو أنه يدعي لنفسه سلوك هذه"المقامات".. وقد ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية"أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى وعيسى" [5] .

... وينبغي ألا يغيب عن البال أن مقام الإمامة عندهم أعلى من مقام النبوة -كما سبق ذكره- وسيأتي ذكر ذلك أيضًا من كلام الخميني نفسه، ومع ذلك فإن الخميني لا يُدْعَي في إيران إلا بالإمام أي بالوصف الذي هو فوق وصف النبوة عندهم [6] .

(1) ... المصدر السابق: ص148-149.

(2) ... مصباح الهداية: ص149.

(3) ... مصباح الهداية: ص149.

(4) ... الشفاء: 2/1070-1071.

(5) ... الحكومة الإسلامية: ص 95.

(6) ... مصطلح الإمام عند الشيعة يختلف تمامًا في مفهومه عند أهل السنة، ولذلك لا يلفت استعمال الشيعة له أنظار أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت