فهرس الكتاب
... ولهذا قال مرتضى كتبي، وجان ليون [1] :"بالنسبة للغالبية العظمى من الشعب الإيراني لم يعد روح الله الخميني آية الله إنما الإمام، وهو لقب نادرًا ما أعطي في تاريخ الشيعة" [2] .
... وقد أكد هذا المعنى أحد المسئولين الإيرانيين ويدعى فخر الحجازي حين قال:"إن الخميني أعظم من النبي موسى وهارون"، فنال بهذا القول رضى الخميني فعينه نائبًا عن طهران ، ورئيسًا لمؤسسة المستضعفين أعظم مؤسسة مالية في البلاد [3] .
رابعًا: الغلو في الرفض:
... بالنسبة لاتجاه الخميني في التشيع فإنه يأخذ بالمذهب الغالي والمتطرف وهو مذهب غلاة الروافض. ومما يدل على ذلك أنه يعتمد مقالة غلاتهم في تفضيل الأئمة على أنبياء الله ورسله، فيقول:"إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل.. وقد ورد عنهم أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل" [4] .
... وهذا هو مذهب غلاة الروافض كما يقرر ذلك عبد القادر البغدادي، والقاضي عياض، وشيخ الإسلام ابن تيمية [5] .
... وترى الخميني ينسب هذا المذهب لكل المعاصرين، وأن هذا من الضرورات عندهم، فالمعاصرون هم -بناءً على ذلك- من غلاة الروافض في حكم أئمة الإسلام. وليس ذلك فحسب، بل عقيدة الخميني في أئمته هي عقيدة الغلاة في حكم كبار شيوخ الشيعة في القرن الرابع يدل على ذلك أنه يذهب إلى القول بأن أئمته"لا يتصور فيهم السهو والغفلة" [6] .
(1) ... مرتضى كتبي: أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة طهران، وجان ليون فاندورن: صحافي فرنسي.
(2) ... المجتمع والدين عند الإمام الخميني، وقد نشر هذا البحث في"الموند"الفرنسية، ثم طبع في كتاب باسم"إيران..ص216".
(3) ... موسى الموسوى/ الثورة البائسة: ص147.
(4) ... الحكومة الإسلامية: ص52.
(5) ... انظر: أصول الدين: ص298، والشفاء: 2/290، ومنهاج السنة: 1/177.
(6) ... الحكومة الإسلامية: ص91.