الصفحة 265 من 677

... هذا والخميني في بقية عقائده لا يختلف عن عقائد الاثنى عشرية التي تحدثت عنها صفحات هذا البحث، وذلك في تكفيره لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] ولأهل السنة عمومًا، حتى ينعتهم بالنواصب -ما عدا من يسمونهم بالمستضعفين- بل هو يأخذ بالرأي المتطرف من آراء قومه في ذلك، وهو معاملتهم كالحربي، حبث قال:"والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خُمُسه."

... فتبين أن خميني من غلاة الروافض، بل هو يأخذ من آرائهم ما هو أكثر شذوذًا، ويتعمد مخالفة أهل السنة وإن خرج عن ذلك فهو تقيَّة..

خامسًا: قوله بعموم ولاية الفقيه:

... تعتقد الاثنى عشرية أن الولاية العامة على المسلمين منوطة بأشخاص معينين بأسمائهم وعددهم، قد اختارهم الله كما يختار أنبيائه.. وهؤلاء الأئمة أمرهم كأمر الله، وعصمتهم كعصمة رسل الله، وفضلهم فوق فضل أنبياء الله.

... ولكن آخر هؤلاء الأئمة -حسب اعتقادهم- غائب منذ سنة 260 هـ، ولذا فإن الاثنى عشرية تحرم أن يلي أحد منصبه في الخلافة حتى يخرج من مخبئه، حتى تقول:"كل راية ترفع قبل أن يقوم القائم فصاحبها طاغوت وإن كان يدعو إلى الحق".

(1) ... حتى أنه يقرر في كتابه"تحرير الوسيلة"مشروعية التبري من أعداء الأئمة في الصلاة -وأعداء الأئمة في قاموس الشيعة هم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة أو سبعة - (تحرير الوسيلة: 1/169) وهو في كتابه: كشف الأسرار: ص112وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت