... والعزلةُ ومصاحبةُ الكلابِ كما فعل مالك بن دينار كذلك [1] .
... وتغليب جانب الخوف في العبادة كما فعل عطاء السليمى ت (140) [2] .
... وتكلم عبد الواحد بن زيد بمصطلحات وأحوال لم يعرفها السلف، فبالغ في الكلام في المحبة والشوق والأنس [3] على نحو لم ترد به السنة، واتكأت عليه الصوفية المنحرفة فيما بعد.
... وتكلمت رابعة العدوية ت (180هـ) بما يشبه الحلول [4] .
... ثم ظهرت المبالغة في ترك الحديث وطلب العلم والعزوف عن الزواج وترك طلب المعاش من أمثال أبى سليمان الدارانى ت (205) [5] وبشر الحافى ت (228) [6] .
... وخاض المحاسبى ت (243) فى علم الكلام وأخذه إياه عن ابن كلاَّب [7] .
... وتكلم السرى السَّقطى ت (253) فى مسألة (الحقائق والإشارات) [8] .
... وجاء الجنيد وهو أول من لقب بشيخ الطريقة في تاريخ التصوف [9] ت (297) وكان قليل الرواية للحديث، وطلب العلم أولًا ثم تركه، وأقبل على التأله والتعبد [10] ، وظهر على لسانه شئ من التفسير الصوفى الإشارى [11] .
والخلاصة:
... أن ما سبق يمثل هفوات وزلات وشطحات من أناس صالحين في الجملة، ولكنهم وقعوا فيها، إما عن جهل، أو تقليد، أو غفلة، أو اجتهاد غير صائب -يغفر الله لنا ولهم- لكنا يجب أن نحذر هفواتهم هذه، ونحذر منها لأنها مبتدعة ومخالفة لسنة الرسول، - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه وسلف الأمة، وقد أنكرها السلف وحذروا منها.
(1) ... المصدر السابق.
(2) ... المصدر السابق6/215-223.
(3) ... تاريخ الإسلام للذهبى (141-160/512) .
(4) ... تاريخ الإسلام (171-180) /119.
(5) ... تلبيس إبليس295.
(6) ... سير أعلام النبلاء للذهبى10/471، 472.
(7) سير أعلام النبلاء11/174.
(8) سير أعلام النبلاء للذهبى12/187.
(9) سير أعلام النبلاء14/66.
(10) ... انظر المصدر السابق.
(11) ... انظر حلية الأولياء10/270.