الصفحة 339 من 677

الثاني: قوله تعالى: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [1] .

... أول المعتزلة الزيادة في الآية بما يزيد على الثواب وهو التفضل.

... ونقول: هذا التأويل باطل، لأن الحسنى في الآية: هي الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم.

... فسرها بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده [2] .

... روى مسلم في صحيحه عن صهيب قال:"قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ، فقال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا؟ ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فينظروا إليه، فما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة" [3] .

ثانيًا: الأحاديث النبوية:

... نقول: أما قولكم أن أحاديث الرؤية أحاد، فإنه مردود، إذ أن الأحاديث الدالة على الرؤية متواترة، رواها أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن، ورواها من الصحابة نحو ثلاثين صحابيًا [4] .

... يقول شارح الطحاوية:"وأما الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة، رواها أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن [5] ."

رأي أهل السنة والجماعة في الرؤية:

... يروي ابن حزم مذهب أهل السنة والجماعة في الرؤية، فيقول:"... وذهب جمهور أهل السنة ... إلى أن الله تعالى يُرى في الآخرة ..." [6] .

(1) ... يونس: 36.

(2) ... شرح الطحاوية ص205،206 بتصرف.

(3) ... رواه مسلم عن صهيب رضي الله عنه، في كتاب الإيمان، باب رؤية الله تعالى في الآخرة: ج3 ص17.

(4) ... شرح الطحاوية ص 209،210.

(5) ... شرح الطحاوية ص 209.

(6) ... الفصل لابن حزم ج3 ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت