حيث يقول:"اتفق أهل الملة الإسلامية، إلا قليلًا ممن لا ينظر إليه، على أنه إذا تعارض العقل والنقل أخذ بما دل عليه العقل وبقى في النقل طريقان: طريق التسليم بصحة المنقول مع الاعتراف بالعجز عن فهمه، والثانية: تأويل النقل مع المحافظة على قوانين اللغة، حتى يتفق معناه مع ما أثبته العقل".
... أراد الشيخ محمد عبده إحياء علم الكلام بأسلوب عصري في (رسالة التوحيد) ، وكان من المفروض أن يعلم أن (علم الكلام) كله لا ينهض بالأمة الإسلامية، بل يشغلها بـ (الكلام) الذي ليس وراءه طائل، والفئة التي قال عنها (لا يؤبه لها) هم أهل السنة الذين لا يوافقون أهل الكلام على مقولاتهم.
... ثم جاء أناس يرون أن المدرسة الاعتزالية كانت في صالح الحضارة الإسلامية، يقول أحمد أمين في صراحة:"في رأيي أن من أكبر مصائب المسلمين موت المعتزلة" [1] .
(1) ... ضحى الإسلام 3/207.