... وأن العمل ليس داخلًا في حقيقة الإيمان، ولا هو جزء منه، مع أنهم لا يغفلون منزلة العمل من الإيمان تمامًا إلا عند الجهم ومن تبعه في غلوه.
... وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لأن التصديق بالشئ والجزم به لا يدخله زيادة ولا نقصان.
... وأن أصحاب المعاصى مؤمنون كاملو الإيمان بكمال تصديقهم وأنهم حتمًا لا يدخلون النار في الآخرة.
... ولهم اعتقادات أخرى: كالقول بأن الإنسان يخلق فعله، وأن الله لا يرى في الآخرة، وقد تأثروا في هذه الآراء بالمعتزلة، وكذا رأيهم في أن الإمامة ليست واجبة، فإن كان ولا بد فمن أى جنس كان ولو كان غير قرشى، وقد تأثروا بهذا الرأى من الخوارج الذين كانوا ينادون به ولم يطبقوه.
... ومن عقائد المرجئة الجهمية أن الكفر بالله هو الجهل به -وهو قول جهم- وأن الإيمان هو المعرفة بالله فقط وأنه لا يتبعض، ومنها أن الجنة والنار تفنيان وتبيدان ويفنى أهلهما ولا خلود لأحد فيهما.
... وفيما يلى تفصيل واضح لأقسام اتجاهات الناس في حقيقة الإيمان كما رتبها الدكتور سفر الحوالى في رسالته عن الإرجاء:
أ. أن الإيمان يكون بالقلب واللسان والجوارح:
... 1. أهل السنة ... 2. الخوارج ... ... 3. المعتزلة
ب. أنه بالقلب واللسان فقط:
1.مرجئة الفقهاء الحنفية.
2.ابن كلاب، وكان على عقيدة المرجئة الفقهاء، وقد انقرض مذهبه.
جـ. أنه باللسان والجوارح فقط:
1.الغسانية.
2.فرقة مجهولة لم يصرح العلماء بتسميتها، ولعلها الغسانية.
د. أنه بالقلب فقط:
... 1. الجهمية ... 2. المريسية ... 3. الصالحية ... ... 4. الأشعرية ... ... 5. الماتريدية.
هـ. أنه باللسان فقط:
... 1. الكرَّامية: وقد انقرضوا، وقد ذكر عنهم شيخ الإسلام أنهم يقولون: المنافق مؤمن وهو مخلد في النار، لأنه آمن ظاهرًا لا باطنًا، وإنما يدخل الجنة من آمن ظاهرًا وباطنًا.
أ. الذين قالوا: إنه بالقلب واللسان والجوارح:
1.... الذين قالوا: الإيمان فعل كل واجب وترك كل محرم، ويذهب الإيمان كله بترك الواجب أو فعل الكبيرة: