فهرس الكتاب
5.... روى البخارى في صحيحة عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال:"إن ناسًا كانوا يؤخذون بالوحى في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الوحى قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شىء الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة".
قال ابن تيمية (الصارم ص34) :
... وذلك لأن الإيمان والنفاق أصله في القلب وإنما الذى يظهر من القول والفعل فرع له ودليل عليه فإذا ظهر من الرجل شىء من ذلك ترتب الحكم عليه. أهـ.
( الخلاف في توبة الزنديق مع أن الأصل يقتضى أخذه على ظاهره:
... عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى) [1] .
قال ابن رجب (جامع العلوم والحكم 1/236، 237) :
... وفى مسند البزار عن عياض الأنصارى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة لها عند الله مكان وهى كلمة من قالها صادقًا أدخله الله بها الجنة ومن قالها كاذبًا حقنت ماله ودمه ولقى الله غدًا فحاسبه) [2] .
(1) ... أخرجه البخارى فى"صحيحه" (25) الإيمان: باب { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة } ، ومسلم فى"صحيحه" (22) الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.
(2) ... رواه البزار (1/26/مجمع الزوائد) والطبرانى وابن منده (4/632/ت6158 الإصابة) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمى، عن عبيدة، عن عبد الرحمن، عن عياض الأنصارى مرفوعًا.
... قال أبو نعيم: رواه أبو داود بن شبيب، عن عبيدة، فقال: عن عبد الملك بن عمير والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معًا.
... وقال الهيثمى: رجاله موثوقون إن كان تابعيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.